الجمعة، مايو 11، 2007

الثقافة

مرة كنت قاعد مع مدونين دماغ وإتسال سؤال لولبى، يعنى آيه إنسان مثقف ؟
وكان فى إجابة من ضمن الإجابات إن المثقف اللى بيعرف حاجات قليلة عن حاجات كتيره.
لو فرضنا ان ده مفهوم الإنسان المثقف، تعالو نشوف حال الشعب المثقف بتاعنا مفهومه آيه عن الثقافة اللى أهم مصادرها عندهم الإعلام، سواء مرئى او مسموع او مقروء.
طبعا المسموع بقى موضه قديمة وما بيقدرش ينقل الصورة كاملة ونسبة تغطيته مش عالية، والمقروء لا سمح الله مش من شيمة العرب الجدد واى محاولة مقارنة بمستوى قرأة المجتمع العربى كله ببلد واحد غربيه او حتى مع اسرائيل هنلاقى كارثة، فيفضل مصدر الثقافة الماتح لمعظم الشعب هو الاعلام المرئى.
الدش وعليك خير بقى طبيعى جدا آلاقى مطرب يطلع قول انا قدوة للشباب ولازم اجدد فى لبسى وإستايلى وطريقة ظهورى علشان الشباب يلاقى مثل يمشى عليه.
ياخى – كلمة قبيحة – عليك وعلى القدوة اللى بتقدمها للشباب.
وتلاقى مطرب تانى طلع لابس شراب فى دماغه تانى يوم الصبح تلاقى البلد كلها شربات وهى مبتسمه وفرحانه انها بتتطور وماشية مع العصر مش متأخرة ولا متخلفة لا سمح الله.
تطلع راقصة قد الدنيا تطلع تقول ان الرقص مش حرام، وانه عمل شريف. وبما ان العمل عبادة فهي كده كإنها بتصلى لما ترقص رقص محترم، لا يثير الغرائز لا سمح الله.
طيب دى يتقالها آيه؟ حتى الكلام القبيح خلى من معنى ممكن وصف الإنسانة – إن جاز وصفها كذلك – دى بيه.
يطلع لاعب كورة جامد يضرب ظابط شرطه او أمين أو حتى عسكرى نفر، طيب على آيه الإحساس انك خارق للعادة ؟ عامل فيها السبع رجالة فى بعض ليه ؟ وتلاقى الناس تهتم جدا بالموضوع ويفضل فى حلقات نقاشهم لمدة طويلة وبإهتمام بالغ، علشان يوصلو سر تفوق اللاعب على المواطن الغلبان فى المطالبة بحق الرد على إساءات الشرطة للمواطنين فى حالة حدوثها.
سيبكم من الناس الوحشة دى كلها، تعالو على البرامج الحوارية اللى بتطلع فى التليفزيون عمال على بطال، يجيبو واحد صاحب رأئى ما ، ويقعدوه مع واحد صاحب رأئى مضاد تماما شكلاً وموضعاً. الطبيعى آيه اللى يحصل لما تحط ديكين من نوع مختلف فى مكان واحد ؟ لازم يتناطحو وتبقى خناقة، الناس تتبسط ان فى حد بيزعق وحد بيرد عليه وشوية وهيمسكو فى بعض. واللى يحصل إقبال جماهيرى والنتيجة إعلانات.
حلو قوى الوصول للإعلانات.. فكرت كتير مين اصلا بيتصل بإعلانات 0900 والحوار ده، مين من السذاجة انه يشارك فى تفاهه من النوع ده؟ وتلاقى الاعلان بيحمل مضمون ثابت. يجيب واحد يائس من حياته ومش عارف يعمل آيه، ويركز قوى انه مش طايق نفسه، وفى الناحية التانية يجيب واحد قاعد فى البيسين حواليه بنات بالبكينى وفى الخلفية بيت فخم، وان الحل علشان توصل من الشخص ده للشخص ده هوا الاتصال على الرقم التالى وانت تكسب وتتظبط فى الحياة.
ولا الاعلان ان علشان يبقى عندك عربية مرسيدس يا إما تتعب ويطلع عين اللى خلفوك وفى الآخر تحصل على العربية او انك بكل بساطة تشترى المنتج ده وهو يجيبلك العربية لحد عندك.
يا سلام بالبساطة دى الحياة مش مستاهلة تعب ولا مجهود، وانت تتعب ليه اصلا وتفكر ليه من الاساس، انت الغى دماغك واتصل وانت مغمض على الرقم وكل مشاكلك تتحل بكل بساطة وسهولة.
فعلا ونعم الثقافة.


الجمعة، مايو 04، 2007

بدون عنوان

البوست اللى فات حاولت أوضح علامة إستفهام عن مستقبل تكنولوجيا المعلومات فى مصر. وتصورى عن الحل ليها.
تعالو بقى نشوف الدنيا بره فيها آيه فى تكنولوجيا المعلومات. وهما شايفين الموضوع إزاى، علشان بدل ما نقول ما نعمل زيهم ونبدأ من حيث بدأو، نتعلم من اللى وصلوله ونكمل عليه.
ممثلين عن شعوب العالم اجتمعو فى جنيف من 10 إلى 12 ديسمبر 2003 علشان يشوفو هيعملو آيه فى الألفية الجديدة وتطبيقات تكنولوجيا المعلومات وطرق الإستفادة منها.
وطبعا وضح جدا انهم فاهمين كويس الدور اللى ممكن تقوم بيه تكنولوجيا المعلومات فى التطوير ، وتوفير فرص متعددة للوظائف والحصول على تنمية مستدامة للمجتمعات.
حتى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة تبنت تطبيقات تكنولوجيا المعلومات فى التنمية المستدامة على مستوى العالم.
وتجربة إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربى آسيا اللى شغالة على زيادة الوعي إزاء مساهمة هذه التكنولوجيات في تعزيز التنمية المستدامة، وتمكيِن بلدان الإسكوا من الاندماج في الاقتصاد العالمي.
ما نقدرش نقول ان المجتمع العالمى متجاهل الدول العربية ومش بيحاول يدعمها فى مشاريع التنمية الخاصة بيها. وفى أمثلة على كده سواء من البنك الدولى اللى مول فى مصر بس 130 مشروع تنمية . او من دول المفوضية الاوروبية اللى ليها مشاريع كتير فى مصر من معظم الدول والمنظمات اللى تابعها ليها. بس المشكلة ان كل واحد بيدن لوحدة. مافيش منظومة كلنا بنتحرك على أساسها، ما فيش نظام حكومى او حتى نظام من جمعيات الأهلية الغير حكومية ليها دور فعال فى التنسيق فى المشاريع دى.
أما التنمية فى المجتمع العربى عبر تكنولوجيا المعلومات ما زلت حبر على ورق، وشعارات اكثر منها إنجازات، ومبادئ اكتر منها آلايات عمل محددة.
أهم وأبسط حاجه محتاجاها تكنولوجيا المعلومات هى المعلومة، ومشكلة المعلومة مش فى معرفتها.
لكن مشكلة المعلومة طريقة الإستفادة منها.