الأربعاء، يناير 28، 2009

الطلعة اللى جايه

استنادا الى جملتى الشهيرة

مافيش مشكلة بدون حل ، ولو مافيش حل يبقى مافيش مشكلة

من هذا المنطلق قررت اطلق سلسلة جديدة ( على اعتبار ان القديمة نفعت ) من التدوينات على اساس حلول لمشاكل ‏موجودة، سواء مشاكل شخصية او قومية او حتى دولية.‏
ممكن يكون الحل غير قابل للتطبيق لسبب او لآخر، وممكن يكون الحل بعيد عن الواقعية المعروفة ، لكن فى النهاية ‏يظل فكرة الحل احيانا اهم من الحل نفسة.‏
الحلول المطروحة هنا مش شرط ابقى انا صاحب الفكرة فيها، او ان الحل ده جديد وماحدش فكر فيه قبل كدة ، وممكن ‏يكون الحل ده فشل مع ناس تانية. وعلى رأى اللى قال من ضمن مقولة كبيرة مش فاكر اللى قالها( لا جديد ‏تحت الشمس، الكل باطل ، الكل ممسك الهواء بقبضة اليد ، انا على قمة هذا العالم عندما لا احتاج شيئاً من هذا العالم) ‏فالحل طالما وجد اللى يطرحه، ووجد اللى يناقشه ،ووجد اللى عدل عليه، يمكن يجى اليوم اللى حد يقدر يحققه.‏
مش عارف ليه لما بشوف مشكلة، دماغى بتروح تجاه تفكير فى حل لهذه المشكلة ، حتى لو المشكلة لا تعنينى بالمرة، ‏ولا تمت لى بصلة. الله اعلم ان كانت دى نعمة ولا نقمة ولا اعراض تخلف عقلى. انما ده الواقع اللى حاولت اتجاهله ‏لكن كالعادة وبكل سعادة مابقدرش استخبى من اللى فى دماغى.‏
الطلعة اللى جاية هى محاولة حل مشكلة الشباب اللى على القهوة.


الخميس، يوليو 10، 2008

ثمن الغربة

فى تدوينة قبل كدة كنت بحاول اوصل لمعنى كلمة مصرى، علشان لما اقول انا مصرى ابقى فاهم على الاقل يعنى آيه.
لكن لما طلعت برة مصر وشوفت المصريين برة يعنى آيه خصوصا فى دول الخليج، لقيت الموضوع اكبر بكتير من تعريف كلمة مصر.
الفكرة اصبحت ببساطة محصورة فى كلمة واحده (بكام ؟).
وطالما كل حاجة بقت بثمن سواء معلن او غير معلن، حبيت اعرف آيه هو ثمن الغربة عند المصريين اللى موجودين بره مصر.
لقيت ان الفلوس تأتى فى المقام الاول عند كل اللى سألتهم، ومعظمهم مش فارق معاه الطريقة اللى تيجى بيها الفلوس.
المقام التانى هو انك تبقى عايش مرتاح، وتعريف مرتاح ده مختلف تماما من واحد للتانى.
• مرتاح يعنى ماحدش يوقفنى فى الشارع يقولى بطاقتك ويسحلنى علشان شكلى مش عاجبه.
• مرتاح يعنى مرتبى يكفينى اكل وشرب وعربيه صغيره وتعليم كويس للأولاد.
• مرتاح يعنى ألاقى الشغل اللى يناسب قدراتى وطموحى فى الحياة وأقدر اثبت فيه نفسى بنفسى مش بالواسطة.
• مرتاح يعنى اقدر اغير صورة الناس عنى فى بلدى وانهم يشفونى ناجح فى عينهم.
• مرتاح انى ابقى آمن على مراتى واولادى فى اى مكان وفى اى وقت.
• مرتاح انى لما اشترى حاجه ببقى ضامن ان مش هيضحك عليا فيها ولا فى التوكيل بتاعها.
• مرتاح انى بتعامل كبنى أدم لأول مرة فى حياتى.
المقام الثالث هو المستقبل المهنى، انهم ياخدو الشغل هنا مجرد خطوة يرجعو مصر بعدها لأماكن أحسن بمرتبات احسن.
الغريبة ان نسبئة قليله جدا من اللى سألتهم ثمن غربتك آيه، عايز يرجع مصر قريب او يرجع من الاساس.
والأغرب ان ولا واحد فيهم مرتاح نفسيا زى ما كان فى مصر، حتى لو كان زبال فى مصر وهنا بقى وزير.
كل واحد ماسك فى الشغل بتاعه كأنه ملاذه الوحيد فى الدنيا، وانه لو سابه هيترمى فى الشارع – اللى هو يرجع مصر – وعنده استعداد يعمل اى حاجه يضمن بيها بقاؤه فى الشغل ده مهما كان .
المصريين جوه الشغل الواحد بيقطعو بعض، بأسوأ معاملة وبأحقاد لا متناهيه. انما المصريين بره الشغل تلاقيهم اكتر ناس تاخف على مصلحتك من غير ما تعرفك وتلاقيه مهتم جدا يعملك اى خدمة فى استطاعته.
لو دخلت اى محل تشترى اى حاجه تدور على المصرى اللى شغال فيه فين علشان يظبطلك كل حاجه، سعراً ومقارنة بأماكن تانية، وأوقات شراء.
تقريبا انا سألت حوالى 20 شخص مختلفين المهن ومن اماكن مختلفة فى مصر.
ما لقتيش حد فيهم مقتنع انه بياخد ثمن غربته بره مصر، ومع ذلك بلاقيهم شايفين ان اى مكان احسن من مصر واللى فيها ، حتى لو سابها مهندس وطلع بره سواق تاكسى.
لقيت ان الأهم من انك تنجح فى اى بلد تانية غير مصر، هو انك تدور وتعرف وتسعى انك تاخد الثمن اللى يخليك تسيب مصر بكل حاجه فيها كويسه ولو قليله ، وحاجات وحشة ولو كتيره. لإن ده اغلى حاجه بتدفعها فى حياتك، ثمن الغربة.