الأحد، فبراير 15، 2009

قطاع الأموال العامة

استناداً الى الجملة الشهيرة اللى طبعا انا اللى قايلها "يجب تحويل العيوب الى مميزات ‏لحل مشاكل لا حل لها" ‏
نسبة كبيرة جدا من الشباب دلوقتى رجعت بالتفكير لحوالى 50 سنة لورا ، فى انهم ‏يدورو على شغل فى القطاع الحكومى، ورجع المثل الشهير لو فاتك الميرى، وده ‏علشان الشغل فى القطاع الخاص بقى على كف عفريت ، وبقى اللى بيشتغل فيه ‏بيصحى كل يوم خايف من عفريت ان الشركة تستغنى عن خدماته ، او تقلل مرتبه ، ‏او انها تقفل اصلا.‏
والمسئولين فى الحكومة او اعضاء مجلس الشعب الموقر كل اللى بيعملوه انهم يستغلو ‏ورقة العمل الحكومى للشباب على انها وسيلة انتخابية او حقنة مسكنة لموضوع ‏البطالة.‏
فنلاقى اعلان فتح باب التوظيف لعدد ضخم من الشباب فى المصالح الحكومية، وتلاقى ‏المرتبات فى الارض والشغل معدوم والتقديم بضرب النار والرشاوى اللى بتصل الى ‏ارقام فلكية ، مقارنة بالمرتبات. لكن الشاب بيدور على دخل ثابت ومضمون وخلاص.‏
العيب القاتل ده ممكن يبقى ميزه جامدة جدا، وفكرة الحل تعتمد ان الناس مصدقة ان ‏الشغل فى الحكومة اضمن واحسن من اى شغل تانى. ‏
قطاع الاموال العامة هو قطاع مشروعات حكومية فى البداية، صندوق التنمية اللى ‏الحكومة بتوفر ليه ملايين الجنيهات سنويا، علشان الشباب يتقدم ليه بمشروعات وياخد ‏قروض من الصندوق ده، ولسه نسبة الاقبال عليه ضعيفه، مقارنة بحجم البطالة فى ‏مصر. ومشكلة الصندوق فى الضمانات اللى بيطلبها للأرقام الكبيرة فى المشروعات ‏اللى بتمول من خلاله، كل العوامل دى عقبات قدام النوع ده من الجهات ، والنتيجة ‏وجود جهة للمشروعات بدون مشروعات حقيقة وبدون دور فعال فى الازمة اللى ‏عايشنها فى مصر.‏
الصندوق بيقول ان عنده مشروعات جاهزة للشباب وعنده دورات تدريبية للمتقدمين ‏وعنده لبن العصفور بس الشباب تيجى واحنا هنظبطتهم فى ثوانى. طيب ما ممكن ‏الحكومة تتبنى المشروعات دى وتنفذها فعلياً، وبدل ما يبقى فى صندوق تمويل ‏لقروض للشباب علشان تعمل مشروعات ، الحكومة هى اللى تعملها بنفسها. ‏
الموضوع هيبدأ ان الحكومة هتعلن عن انها هتنفذ مشروعات هى اللى هتملكها فى ‏البداية وهتكون تابعة ليها، وهتشرف عليها بشكل مباشر - يعنى كأنها قطاع عام – ‏وهتمسك إدارة المشروعات دى للشباب اللى يقدر انه يدير مشروعات بالحجم ده. واللى ‏عايز يقدم مؤهلاته ويقدم خطة عمل للمشروع ده وانه هيعمل فيه آيه. واحسن طلب ‏يبقى مسئول عن المشروع. وتبقى الحكومة ليها ممثلين فى مجلس الادارة للإشراف ‏العام وقوانين العمل هى نفس قوانين عمل القطاع العام. وبعد المشروع ما يقف على ‏رجله ونسبة مخاطرة فشله تقل عن 20% تعرض الشركة للإكتتاب العام للعمال فيها. ‏واللى بيشتغلو فى المشروع يسددو للحكومة الفلوس اللى دفعتها بالفوائد اللى هى ‏شايفاها. وترفع الحكومة إديها من المشروع تماما وتدور على مشروعات تانية تعملها ‏بنفس الطريقة.‏
الشباب هيجرو على الشغل فى المشاريع دى لإنهم مقتنعين ان الشغل فى الحكومة ‏احسن واضمن من القطاع الخاص. وهيقبلو بمرتبات قليلة فى البداية علشان هما ‏عارفين ده من الاول. لكن لما المشروع يمشى وهما يكونو اصحاب المصنع عائد ‏المصنع هيكون ليهم مباشرة، وهيكونو هما احرص ناس على استمرارية العمل فيه ‏ونجاحه لإنهم اصحاب المشروع. وهنلاقى ان عمل واحد بيقوم بيه واحد مش عشرة ‏لإن اللى هيخسر هما العمال بشكل مباشر مش الحكومة.‏
اما الحكومة فهتبقى ضمنت شغل الفلوس اللى هى حطاها فى الصندوق للمشروعات ، ‏واخذت عليها فوائد احسن ما تفضل مركونة فى الصندوق فى انتظار ابن الحلال اللى ‏هيجى يقدم على مشروع، وهتبقى شجعت الناس انهم يشتغلو فى شغل يحترم آدميتهم ‏ويحترم قوانين العمل ، وهتبقى فعلا بتاخد خطوات جادة فى حل مشكلة البطالة بشكل ‏فعلى مش مجرد شعارات ووظائف حمل على الدولة بلا داعى ولا مقابل حقيقى للشغل ‏ده.‏
وبدل ما الحكومة تعمل مشروعات قطاع عام وترجع تبيعها لما تخسر بتراب الفلوس ‏وترمى الناس اللى شغاله فيها فى الشارع يعملو سنترلات وسايبرات ويشترو تاكسى. ‏تعمل مشروعات قطاع اموال عامة معمولة للشباب بإدارة الشباب والعائد بتاعها يرجع ‏مباشرة للشباب. ويبقى فى قطاع عام وقطاع اعمال وحديثاً قطاع الأموال العامة.‏


الأربعاء، يناير 28، 2009

الطلعة اللى جايه

استنادا الى جملتى الشهيرة

مافيش مشكلة بدون حل ، ولو مافيش حل يبقى مافيش مشكلة

من هذا المنطلق قررت اطلق سلسلة جديدة ( على اعتبار ان القديمة نفعت ) من التدوينات على اساس حلول لمشاكل ‏موجودة، سواء مشاكل شخصية او قومية او حتى دولية.‏
ممكن يكون الحل غير قابل للتطبيق لسبب او لآخر، وممكن يكون الحل بعيد عن الواقعية المعروفة ، لكن فى النهاية ‏يظل فكرة الحل احيانا اهم من الحل نفسة.‏
الحلول المطروحة هنا مش شرط ابقى انا صاحب الفكرة فيها، او ان الحل ده جديد وماحدش فكر فيه قبل كدة ، وممكن ‏يكون الحل ده فشل مع ناس تانية. وعلى رأى اللى قال من ضمن مقولة كبيرة مش فاكر اللى قالها( لا جديد ‏تحت الشمس، الكل باطل ، الكل ممسك الهواء بقبضة اليد ، انا على قمة هذا العالم عندما لا احتاج شيئاً من هذا العالم) ‏فالحل طالما وجد اللى يطرحه، ووجد اللى يناقشه ،ووجد اللى عدل عليه، يمكن يجى اليوم اللى حد يقدر يحققه.‏
مش عارف ليه لما بشوف مشكلة، دماغى بتروح تجاه تفكير فى حل لهذه المشكلة ، حتى لو المشكلة لا تعنينى بالمرة، ‏ولا تمت لى بصلة. الله اعلم ان كانت دى نعمة ولا نقمة ولا اعراض تخلف عقلى. انما ده الواقع اللى حاولت اتجاهله ‏لكن كالعادة وبكل سعادة مابقدرش استخبى من اللى فى دماغى.‏
الطلعة اللى جاية هى محاولة حل مشكلة الشباب اللى على القهوة.