الجمعة، مايو 26، 2006

هو وهى وتمرد المرآة

هو " أدرك ان ما يراه فى المرآه هو حقيقة وأنه يعيش " كالسراب " لا هدف من حياته ، لا نهاية لطريقة ، لا نور فى ظلمة تفكيره . فكان له طريق من اثنان ليسلكه أن يقبل ان يظل هكذا او ان يتمرد على نفسه التى رآها فى المرأة ويكون إنسان
* " هى " علمت ان الحياة ليست فقط ان تستيقظ لتأكل وتفعل ما يحلو لها وتنام ثانية ، لابد ان يكون لحياتها معنى ان يكون لها وجود ليست حياة مفرغة من الحياة . فهى ذات كيان وليست مسخ دميم تراه فى حيقيتها ولا يراها الناس .
- ظل " هو " معتكف فى بيته ثلاثة ايام متواصلة لا يكلم احدا لا يغادر غرفته انغلق على نفسه واطلق لإنفعالاته العنان . فكان يبكى تاره وهو يعلم وكثيرا ما كانت تتساقط دموعه دون ان يراها او يشعربها فقد كانت تتساقط داخل قلبه ... رأسه يكاد أن ينفجر فطالما حاول ان يفكر ويفكر دون جدوى يحاول ان يغير ، أن يتغير .. لكن يغير ماذا ويتغير ليكون ماذا فهو لا يعرف نفسه لا يعرف ماذا يريد وماذا يقدر ان يفعل . يفكر فى ان يفعل مثل فلان لكنه لا يملك ما يملك ولا يقدر على يقدر عليه فلان فيفكر ان يدبر نقود لكن ماذا عساه ان يفعل بها ؟ ومن أين له بالنقود ؟ يفكر ان يدرس ثانية !! ولكن ماذا يدرس ولماذا ؟؟ يرهقه التفكير فيقرر عدم التفكير ليحيى على امل الفرصه الذهبية التى لا تأتى إلا مرة فى العمر لينطلق بعدها الى حقيقة الذات !!! لكن ماهى تلك الفرصة ؟؟ ومتى تأتى ؟ وإن أتت فهل هو مستعد لها ؟ وإن استعد لها فهل هو جدير بتلك الفرصة وإستغلالها ؟تتضيق الدنيا ذراعاً به ويقرر الا يفكر نهائياً لكنه لا يستطيع ان يقرب المرآه !! فهى تظهر له ما لايقدر ان يخفيه ، تظهر له مدى ضعفه ........ فقرر ان يخفى حقيقته امسك كرسيا ورماه على المرآة لتيخلص منها !! ليتخلص من نفسه !! إرتطم الكرسى بالمرآه معلانا تفوق ضعفه على قوته ، إنهزام حقيقته امام سرابه إنهار جزء كبير من المرآه لكن تبقى له ما يستطيع ان يرى منه نفسه مجدداً فأنهار على الأرض صارخاً لا أريد هذه الحياة فأنا فيها غير موجود ، لكن ما خطأى فيها ؟ فهل أذنبت عندما ولدت لأب غيرقادر ان يأتى لى بما أريده ؟ أن أحيا مثل باقى من اعرفهم أحياء ؟ ما ذنبى ان أكون سراب ؟ ألف لعنه على حياة لم اختار فيها شيئاً وفى النهاية اكون فيها سراب !! ألف ألف لعنه عليها وعلى كل من حولى وينعمون فيها
* " هى " امست لا تتكلم ولا تعرف للدنيا لون . أدركت انه لا سبيل لها فى ان تعرف طريقها قبل ان تعرف نفسها قبل اى شئ ! لكنها لا تعرف من هى ؟ تعرف لها اسماً لكن لاتعرف ماهية هذا الاسم فهو مفرغ من اى معنى ! اسم لا يترك خلفه فراغ عند رحيله فهو اسم مثل ملايين الاسماء التى أتت وانتهت دون ان تكون موجوده إللا على الورق فى شهادة الميلاد والوفاه وأسماء الأبناء !!قررت أن تبدأ من حيث إنتهى تفكيرها ... الورق وقوة تأثيره امسكت ورقة وبدأت تدون فيها كل ما تعرفه عن نفسها عن ما تستطيع أن تفعل وما لا تستطيع أن تفعل ، عن هواياتها ، عن ماضيها ، عن مجتمعها ، عن ما تحلم به لمستقبلها ، عن ما تطمح فى الوصول إليه فى حياتها .فرغت فى ملئ الاوراق ، بدون تفكير إتجهت الى المرآة .... ترددت قبل ان تصل إليها لكنها نظرت الى الاوراق وقررت ان تنظر الى المرآة .... إنفطر قلبها طرباً وتهللت أساريرها عندما وجدت عيناها وقد بدأت فى ان تصبح فى الرآة مثل الحقيقة لكن ما زال وجهها ليس لها ، عادت نظرة الآسى لكن مع شعور لم تعتد عليه من قبل عندما حملت أوراقها بين يدها ، فضمتها كأنها تضم وليدها .. بل هو اغلى من وليدها فبين طيات تلك الاوراق تكمن " هى " . شعرت ان بين سطور هذه الأوراق طريق النجاة من مرآتها ومن حياتها التى هيا بلا معنى أو شكل دون هذا الشكل الدميم الذى بالمرآة .
دون أن يدرى " هو " أخد يفكر فى كل من حوله ، فى من يمتلك سيارة أعطاها له والده يفعل بها ما يشاء دون اهتمام . من يمتلك نقوداً تعطيها له والدته دون حساب وفى من له وظيفه أتت له عن طريق وساطه دون ان يكون كفء لهذه الوظيفة أو مؤهل لها ، وكيف ان حالهم اسعد من حاله وكيف انهم ينعمون فى حياة مرفهة وهم ليسوا بصانعيها بل ان تلك الحياة أتت إليهم دون جد وتعب وعرق فلما هو لا ؟؟لما بعد هذا يرى نفسه بهذه الطريقة ؟ لما ليس هناك عدل فى تقسيم ثروات الحياة ؟ قرر ان يواجه ذلك الظلم الذى يراه وان يخرج من عزلته ليأخد ما يراه من حقه دون النظر انه ملكه أم لا .إندفع خارجا من غرفته متجهاً الى الشارع ، لا يعلم الى أين يتجه ، كانت على وجهة كل ملامح الغضب والكراهية لكل شئ . جم ما كان يفكر فيه هوا ان يحصل على كل شئ مهما كلفه ذلك . لم يدرك ان الساعه قد قاربت الخامسة صباحاً وان لا احد فى الشارع غيره فزاده هذا غضباً على غضبه اخد يجرى ويجرى حتى استطدمت قدامه بحجر فوقع على الارض لكنه لم يقوى على الوقوف ثانياً فلقد أثقلت الدموع وجنتيه فلم يستطيع ان يقف ليرى نفسه هكذا
كان هذا مع مرور منصور وهو ذاهب الى المسجد لصلاة الفجر فتوجه إليه سريعاً ليساعده على النهوض لكنه فوجئ ان " هو " ينهره على هذا ويقول له لا أريد مساعدتك ! لا أريد مساعده من احد ! ولسوف آخد كل شئ دون مساعدة أحد ! هدئ منصور من روعه وقال له حسناً من حقك ان تأخد كل شئ تريده لكن هل تعرف ماذا قد يحدث لك بعد ذلك ؟ تفاجئ " هو " بالسؤال الموجه إليه وقال له ماذا تقصد ؟قال له منصور استمع على قصه هذا الرجل وبعدها اذهب حيث تريد ان تذهب ، رد عليه " هو " اتركنة وشأنى فلا سبيل لى بالإستماع الى نصائح من أحد !! فقال له منصور ومن قال إنها نصيحة إنها قصة خذ منها ما شئت واترك منها ما تريد .وافق " هو "أن يستمع الى منصور بعد ما أقنع نفسه ان هذا الرجل لا يقدم له نصيحة وأن له حرية إختيار ما يريد مما سيقول .قال منصور ذات يوم أحد الملوك الأثرياء أصحاب الثروات اللتى لا تعد ، جمع شعبه وخطب فيهم ان مايريد اى شئ من خزانتى فليأخدها ولن يرد احد عن ما يسأله مهما كبر ومهما عظم شأن ما يسأل ، ذهب الناس جميعاً الى أبواب خزائن هذا الملك وبدأ كل شخص فى طلب ما يحلو له من نقود وثروات . وجاء رجل الى باب احدى الخزائن وطلب دينارين ! فتعجب مسئول الخزينة وقال له اطلب ما تشاء يا رجل فقال له دينارين ! فقال له المسئول أجننت يارجل الناس تطلب بالمئات ومنهم من طلب الألف من الدنانير وانت تطلب دينارين ؟ فقال له الرجل أستطعينى أم أنصرف ؟ فقال له المسئول لك ما شئت ، وأعطاه الدينارين وانصرف الرجل .بعد ثلاثة أعوام دعا الملك شعبه واحضر قطعة من الحديد واشعل اسفلها حتى احمرت من إرتفاع درجه حرارتها وجعل فرداً فرداً يقف عليها ويقول ماذا فعل بكل دينار أخده !!! فظل الناس تقف على الحديد الساخن وهى تتألم من شدة حرارة الحديد وتقول ما فعلت فمنهم من قضى ساعه ومنهم من قضى يوماً كاملا فوق الحديد الى أن جاء دور الرجل الذى اخد دينارين فصعد على الحديد وقال بدينار خبز ودينار عسل ونزل من على الحديد المحمر من حرارته
رتب منصور على كتف " هو " وقال له انتهت مما اريد ان اقوله لك وليس لى فيها نصيحه لك او اوامر لتنفذها بل لى فيها لك ان تأخد منها ما تريده وما تقدر ان تحمله .وترك منصور " هو " وهو على وجهة ما على وجهوه الكثير مما يقرأ هذه السطور ، مابين من لايعرف معنى لما يقل وبين من يعرف المعنى ويريد ان يتجاهل ما عرفه
أخذ " هو " نفس عميق وأخد يفكر في ما كان ينوى ان يفعل منذ قليل ! وفيما أراد ان يأخد ! وسأل نفسه ماذا أريد ؟ وماذا اقدر ان احمل ؟ وماذا عساى أن أفعل لما سوف آخده ؟ وكيف لى هذا ؟ وما الطريق الى ذلك ؟أحس " هو " أنه يرى نفسه بطريقه مختلفة فهو يسأل ماذا سأفعل لأحقق ما أريد وليس ماذا أريد دون أفعل شئ ؟ لاحظ لمعان فى الارض ناتج عن بقعة مياة منسكبة فمد إليها يده ليجد أنه رأى يده فى الماء فقرب وجهه عسى أن يرى نفسه لكنه لم يرها فقط يده هى ما تظهر فعلم انه بدأ أن يصبح إنسان وأن أول ما يجب عليه عمله ان يستعمل ما ظهر منه ان يستعمل يده فى ان يكون " هو " وأن يوجه مشاعره الى ذلك بدل ان يستعملها فى الحقد على غيره . أن يستعمل يدة لتبنى بدل من تهدم .. لكن ظل السؤال كيف ؟
إنتهت قصتى بجزئيها وما يتخلل الجزئين من حياة من قدر فعلاً ان يصبح إنسان ، وكيف استطاع ان يترك ورائه فراغاً قد يظل كثيرا حتى يأتى من يقدر على ملئه ، فمنصور ليست فقط والدى ومعلمى لكنه إنسان قلما تجده فى حياة مليئة بأناس هم فى الحقيقة بسراب او ليس لهم وجهوه بشر
قد يظن البعض ان القصه ستنتهى عندما يعود هو وهى الى الحياة . لكن اسمحوا لى انى انهى القصة كما علمنى والدى منصور . فهو فقط علمنى قرأة علامات الطريق لكن علّى ان اختار اى طريق سأسلك . هكذا أنت وأنتى وأنا

الجمعة، مايو 19، 2006

عاش منصور ومات منصور

كان المفروض اكمل موضوع هو وهى لكن لقيت قبل ما اقول هما ازاى عدلوا شكلهم تانى فى المرايا حبيت اجيب لكم مثل على حد فعلاً قدر يكون انسان قدام نفسه فى المريا مش مجرد سراب او مسخ دميم .
دورت كتير على ناس كتير وفكرت فى اكثر من واحد بس لقيت ان افضل شخصية أقدر إنى أقدم تجربتها هيا شخصية قريبة منى جدا وأثرت فيا كتير وأثرت فى طريقة تفكيرى وفى حياتى كلها ، وللأسف لقيت ان فى ناس كتير بتفتقد دور الشخصية دى فى حياتها لكن من خلال التجربة اللى هقولكم عليها هتقدرو تعرفوا ان دور الشخصيات دى فى حياتنا ممكن يكون عامل مؤثر بس عدم مشاركته ما يمنعش انه يبقى عامل حافز مش اكتر وما ينفعش انه يبقى شماعة بتتعلق عليها أخطائنا . قررت اعرض تجربة اعتبرها تجربة فريده من نوعها لكنها موجوده بس مش واخده حقها
التجربة اللى هاعرضها عليكم صدقونى بعرضها من غير تحيز ولا تضخيم للأحداث اللى فيها هيا الحقيقة كاملة .
منصور عاش منصور ومات منصور
ولد منصور فى قرية صغيرة فى صعيد مصر وكان ولد وحيد لأب وأم لا يعرفون القرآة والكتابة ولديهم قطعة ارض صغيرة يزرع فيها الاب وتشاركه الأم فى بعض الأعمال البسيطة كعادة الزوجة فى المجتمعات الريفية . قرر الزوج ترك قطعة الأرض والريف بأكملة والذهاب الى المدينة ( القاهرة ) حيث المدينة وأضوائها وإماكنية الوصول الى حياة افضل بشكل اسرع ، وهذا كل ما سيطر على تفكير والد منصور فى هذه الفترة
قررت والد منصور الرحيل ومنصور ما زال فى المرحلة الاعدادية وانصاع منصور لأوامر والده وقرر ترك ما له وما عليه فى الارض الطيبة والناس الطيبين والذهاب حيث مدينة الأنوار والنور
نزل والد منصور الى القاهرة عند احد اقاربة وبدأ فى البحث عن عمل . وبما انه لا يستطيع القرأة والكتابة إتجه الى الاعمال القائمة باليد كمساعد عامل بناء يرفع مكونات البناء من مكان الى آخر . ولما كان مكان العمل بعيد عن مكان إقامة والد منصور قرر والد منصور اللجوء الى سكن آخر يكون قليل التكلفة يمكن الاسرة من العيش
فلجأ الى غرفة من الحديد فى مكان قريب من مكان العمل . ولما كانت الغرفة من الصفيح عندما يهطل المطر لا يستطيع احد ان ينام من صوت نقرات المياة على الصفيح ورفع ما ينزل من المياة عبر ثقوب الغرفة العلوية . وظل منصور يفكر فى حالة وحال أسرته وكيف كان يعيش وسط بيت به غرفة خاصة وأرض يملكها والده يلعب فيها مع اصدقائة بعد انتهاء اعمالة مع والده كيف انهار كل هذا تحت مزاعم حلم حياة أفضل . وصل منصور الى السنة النهائية فى المرحلة الاعدادية وبدأت الأسرة تتحمل فوق ما تحتمل من اجل توفير فرصه تعليم لهذا الأبن الذى لا ذنب له فى ما قرره الأب من اجل الاسرة
فكر منصور فى اللحاق بالثانوية العامة لكن من أين لإسرته القليلة الموارد فى اللحاق بتكلفة الدراسة فيها وفكر كيف يغير من حاله وحال اسرته ؟ كيف يعمل شئ لنفسه بنفسه لإن لا أحد غير الله يقف بجواره ؟ كيف يصبح إنسان ؟!!!! فكر كثيراً ومع صعوبة ظروف الحياه بدأ يفكر أكثر وأكثر وأخذ الإرتقاء بحياته وحياة والدية هدف له ليعمل من أجله
حدد هدفه فى الحياة وهو ان يصبح مهندس لكن من أين له بهذا فهو صعب المنال ويحتاج الى الكثير من الجهد والمال لتحقيقه ؟ قرر ان يلتحق بالمدارس الفنية الصناعية ويجتهد فى ان يصل من خلالها الى كلية الهندسة مباشرة . لكن كيف ؟
قرر ان يضاعف اوقات مذاكرته ولكنهم لا يمتلكون الكهرباء ويعيشون على ( لمبة جاز ) فقرر ان يذهب ويذاكر دروسه تحت أنوار أعمدة الشوارع ليوفر على اسرته تكلفة الجاز فوق ما يتحملوه وبدأ فى توفير نقود المواصلات ليفى بإحتياجات المدرسة الفنية من متطلبات وبدأ فى المشى من المنزل حتى المدرسة ( حوالى 6 كيلو متر ذهاب وعودة ) يوميا حوالى ساعتين ذهابا وإياباً حتى يستطيع تكملة دراسته . نجح منصور فى اخد الشهادة الثانوية الصناعية بتفوق وإلتحق بكليه الهندسة وانتقل والد منصور للعمل فى إحدى المصانع ليعمل بها فاعل ( يرفع الأشياء فى المصنع ) . علم منصور انه لا سبيل للمضى فى الكلية بدون عمل لإن مصاريف الكليه باهظة بالنسبة لحالته المادية فقرر فور الالتحاق بالكلية ان يعمل وبدأ العمل مع والده فى المصنع كفاعل ايضا لكنه اكتشف ان لامجال له فى هذا العمل المضنى فى الجهد لكنه استمر حتى يجد عمل آخر ومع نهاية العالم الدراسى الأول وجد عمل مع احد المقاولين ككتاب له يدون دفتر اليومية له ومع مرور أعوام الدراسة قرر المقاول الاستفادة منه مهندس كهرباء وجعله مساعد مهندس فى ملاحظة العمال ومضت السنون بطيئة مجهدة صعبة يتلاحم فيها الليل مع النهار تلتصق قطرات العرق من العمل بحبر القلم وهو يذاكر . تقاسم رغيف العيش مع اسرته التى لم تدخر جهد فى سبيل رؤية ابنها يواصل الطريق الى حلمه ليكون انسان
وحان الوقت لتبدأ رحلة جنى الثمار ، ثمار العرق والكفاح المضنى من اجل هدف محدد وطموح جارف وتخرج منصور من كلية الهندسة بتقدير جيد جدا ، وجاء تكليف العمل الخاص به ليعمل مدرس فى احدى المدارس الفنية لتخصصه فى اسوان ، فرحة غامرة ودموع تعنى الكثير واحضان تحمل فى طياتها كلام لا ينطق لكنه يصل الى القلب مباشرة . قبل منصور يد والده ودمعت عيناه وهو يريه ورقة التعيين أخدها والده وبدأ فى تأملها فهو لا يعرف القرأة لكنه يعرف ان بين طياتها تحقق حلم إبنه فى ان يصبح ما أرد ان يصبحه فأختلطت كل المشاعر المتضاده لتحمل كلمة مبروك
بدأ منصور فى العمل والتحق بعد مرور سنوات التكليف بإحدى المصانع الكبرى بمرتب شهرى عالى وبدأ منصور فى تعديل إسرته فأراح والده عن العمل نهائياً وتكلف بأسرته نهائياً وبدأ فى السفر الى الخارج فى دورات تدريبية تابعه للمصنع وعندما كان يرجع يأخد والديه الى أداء فريضة الحج والعمرة وتزوج منصور وتوفى والده بعد رؤيته لحفيده الأول وأنجب منصور ثلاثة ابناء بعد الأول وعاش من العمر إثنان وخمسين عاماً ثم توفاه الله
ترك منصور ورائه ثروة لا تعد ولا تحصى فهى ليست ثروة مال ولا املاك ولا أطيان بل ثروة عقول وفكر . ترك لأولاده منهج وطريقة كيف يعيشون منصورين ، كيف يتحدوا أنفسهم ، كيف يجدوا طريق وهدف ، كيف ينحتون الصخر ليخرجوا لوحات الحياة ، علمهم كيف يكونون أفضل منه فى كل شئ .. كيف يؤمنون بالله وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا
علمنى والدى منصوركيف أعيش منصور لأكون عايش منصور