الاثنين، فبراير 25، 2008

الملح المسكر

تجربة عملية بسيطة لإثبات اللى جاى:-
كوب من الماء + 1 معلقة ملح + 1 معلقة سكر = مياة ملحة مسكرة
مع ان كمية الملح تساوى كمية السكر، بس ده مش سبب كافى ان السكر يضيع مفعول الملح.
طبعا فى ناس أدبى مش فاهمة حاجه فى الكيمياء. هنغير المثل علشان خاطر افهم معاكم.
موظف بيشتغل طول الشهر وبيطلع عين اللى خلفوه فى الشغل وفى المواصلات وفى كل حاجه وفى الآخر بياخد 500 جنية فى الشهر. نفس الفكرة ان قليل من السكر مستحيل يودى مرارة الكثير والكثير من الملح فى حياتنا.
بقالى كتير مش بكتب فى المدونة علشان كان عندى حاجات شخصية كتير بتحصل، بس لقيت بعد مرور وقت ان المدونة مش بس مكان بكتب فيه اللى مش عارف اقوله لناس كتير، ولا مكان الكلام فيه فعلا ليه قيمة مختلفة عن انى اقول نفس الكلام ده فى أماكن تانية. لقيت المدونة جزء منى ، جزء من اللى بشوفه ، من اللى بسمعه ، من اللى بحس بيه فى البلد دى.
كالعادة وبكل سعادة بمر بأزمة مالية، بس مش دى المشكلة. المرة دى قررت أتخذ حل مختلف عن الحلول اللى كنت بتخدها قبل كده لما أمر بأزمة مالية.
قبل كده كان مجرد تفكيرى هو إزاى أعدى الأزمة دى وخلاص. انما المرة دى قررت انى - إنشاء الله - أعدى الأزمة وما يحصلش معايا أزامات تانى من نفس النوع لفترة أكبر.
وعلشان ما تمرش بأزمات مالية ، البديهى انك تفكر إزاى تقللها أو إزاى تكبرها. لو قللت أزاماتى المالية يبقى ثبت دخلى وقللت مصاريفى. وده مستحيل. يا إما أفكر إزاى أكبر أزاماتى المالية بأنى أكبر دخلى وأكبر مصروفاتى لكن بالحجم اللى يغطى معظم المصروفات دى ، فلما تحصل أزمة تبقى على حساب حاجه او حاجتين من المصرورفات مش على حساب المصروفات كلها.
وطبعا بما إن الناس الأدبى معانا من الاول فهقول المثل بشكل آخر.
جميل انك تبقى شغال موظف، مسؤوليتك محدوده بحدود الوظيفة، فلوسك مضمونه بغض النظر الشركة كسبت ولا خسرت من وراك، إستمراريتك فيها على كف عفريت، فى اى وقت ممكن تروح تقشر بصل جنب الحاجه.
العمل الحر جميل برضه، إلتزامات أقل ، ربح أكبر ، مسؤوليات على قدر العمل تنتهى بإنتهائه ، وبرضه إستمراريتك فى البيت أضمن من إستمرايتك فى الشغل.
طيب يبقى العمل الحر الوظيفى هو الحل الوحيد وده يحصل لما تبقى صاحب مشروع خاص بيك.
وهنا نرجع نشوف مصر بشكل تانى. مصر والمشروعات.
لما تفكر تعمل مشروع يبقى يا إما بتفكر فى ( قهوة - مطعم - سنترال - إنترنت كافية - سوبر ماركت ) وده على سبيل الحصر وليس المثال. يعنى اى حد معاه فلوس وبيفكر يفتح مشروع بيفكر حصريا فى الحاجات دى، وكل ما تكلم حد وتسأله ليه دول بالظبط يقولك الحاجات دى ما بتخسرش يا بيه ، وكلها شهر او اثنين وتلاقى المحل اتقفل وتسأل الراجل يقولك أرزاق بيقى يا باشا ربنا اللى مقسمها.
طبعا الدماغ اللى مش نظيفة اللى عندى كبرت الموضوع إن إزاى يبقى ما فيش فى مصر مشروعات تانية مربحة ماديا ومستدامة إداريا ومستقرة فى بلد لا تعرف معنى الاستقرار ، وهل المشكلة مشكلة دماغ ولا مشكلة فلوس ولا مشكلة الاثنين مع بعض؟
بس لقيت نفسى لا أعلم أى شئ عن أى شئ غير مجالى، بس فكرت فى ان النجاح محتاج - توفيق ربنا أولا وأخيرا - خبرة ومجهود . وطالما الخبرة اللى اكتسبتها فى مجالى اقدر اطبقها فى اى حاجه تانية وان المجهود موجود يبقى مش مشكلة يكون المشروع فى اى مجال، طالما فيه السمات الاساسية اللى ترضينى عن المشروع.
فكرو فى المشروع ممكن يكون آيه وفى آيه المهم انه يغطى الاساسيات اللى هى :
* مشروع غير تقليدى ( خارج نطاق المشاريع التى لا تفشل اللى كل الناس عرفاها )
* مشروع بأقل رأس مال يمكن بدايته
* مشروع يتطور بطريقة مستدامة
* مشروع يمكن تطبيقة إستنادا على تحويل العيوب الى مميزات فى المجتمع المصرى
* مشروع موارده ثابته
اشوفكم قريب.


الاثنين، نوفمبر 05، 2007

الطوفان

ها أنا ذا جالس على نفس الكرسى الذى اعتد ان اجلس عليه حينما أكتب.ها أنا ذا ناظر إلى ما يحدث حولى كأنى أشاهد فيلماً سنيمائيا لا نهاية له.
وها هى نفس اليدين ترتعشان من كثرة الحمل الملقى على عاتقها فى نقل ما بداخلى الى كلمات، ونقل مشاعرى الى حروف، ونقل آمالى وطموحاتى الى نقاط وفواصل.
كثيرة هى المعانى التى فقدت معناها، كثيرة هى الحياة التى توقفت عن الحياة، كثيرة هى الأمال التى فقدت أملها فى الأمل، كثيرة هى المحاولات التى تنتظر محاولة تحقيق محاولاتها.
تعلمت كثيرا من سفرى وفقدت كثير من تعاليمى، افتقدت الكثير وفُقِدَ منى أكثر، ربحت معارك وخسرت معارك لكن أين هى الحرب التى أخوضها ومع من أحارب.
لا نعرف الأشخاص على حقيقتهم حتى نقاتلهم او نراهم يتقاتلون، لكن عندما نقاتلهم ونهزمهم او نهزم منهم ونرجع الى ذكريات القتال يأتى السؤال الذى لا إجابة له. هل حقاً استحق القتال ما قاتلنا من أجله ؟
رأيت الكثير مما يمكن رؤيته ولكنى رأيت هنا ما لا يمكن رؤيته فى أى مكان آخر، رأيت الروح فى الأشياء التى لا روح لها ولم أرى أرواح للذين روح لهم.
أدركت أن إبتسامة الروح أهم وأصعب من ابتسامة الوجه، لكن إبتسامة الوجه هى مفتاح ابتسامة الروح. أدركت ان كلمة إعتذار للمخطئن فى حقى اقوى من اى سهام قد تصيبهم من إطلاقى لها فى قلوبهم.
مواجهة الصعاب اسهل كثيرا من الهروب منها، لإن وقت ضررها اقل من ضرر الهروب منها لإنه قد لا ينتهى ابداً.
قد أعود مجددا لما كنت عليه فى السابق وقد لا أعود، لكنى علمت ان لا فائدة فى إنتظار النهاية لإنها أتت بالفعل وإنتهت وإنى الآن أعيش ما بعد النهاية. فالقادم نحوى بدأ بالفعل بالتحرك.
من بين كل شجر العالم ، لدى شجرة لا تنسى
من بين كل الأشخاص الذين قابلتهم، لدى شخص لا ينسى
من بين كل القلوب التى دخلتها، لدى قلب لا ينسى
من بين كل العطور التى هزتنى رائحتها، لدى عطر لا ينسى
من بين كل العيون التى رأيتها ، لدى عينان لا تنسى
من بين كل الأوراق التى معى ، لدى ورقة لا تنسى
من بين كل الجراح بداخلى ، لدى جرح لا ينسى
ومن بين كل هؤلاء وهؤلاء غيرهم ، لدى حياة واحدة أعيشها لن أنساها.