الجمعة، أغسطس 03، 2007

الجانب الآخر

رافقت الكثير من اصدقائى واقربائى الى نقطة العبور للجانب الآخر. ودعتهم والحزن فى قلبى لا مقدار له، فلا اصعب من فراق إنسان لن تراه عينك ، ولن تسمعه إذنيك ولن تلمسه يداك. أراهم يعبرون أمامى وبكاء من حولى يدفعنى للبكاء مثلهم لكن ترفض الدموع و لا أستطيع.
ظلت أسئلة فى رأسى فترات كبيرة، ماذا خلف الجانب الآخر ؟ ما الذى ينتظر هؤلاء العابرون الى الجانب الآخر؟ ما الذى رأوه ولا أستطيع ان أراه مثلهم؟متى سأعبر الى الجانب الآجر ؟
مجرد التفكير فى العبور - بغض النظر عما وراء هذا العبور- كانت تسرى فى جسدى قشعريرة لم أفهمها بعد. الشعور بأن عملى فى هذا الجانب هو المؤثر على طريقة وجودى فى الجانب الآخر، خوفى من اكون وحيدا على الجانب الآخر لوقت لا يعلمه إلا الله كانت تمزق قلبى.
حين يأتى الأمل فى ان يكون شواهد السمع حقيقة فهذا قمة الضعف. سمعت ان من يعبر الى الجانب الآخر يشعر به أهله واحبائه، قد يأتى إليهم فى الأحلام فى الأماكن التى اعتادو الذهاب إليها. لكن أيمكن ان يخفف هذا عنى وعنهم؟
أمواج متلاطمة من الأسئلة لا نهاية لها، تنتهى على شاطئ تفكيرى فتحوله الى جحيم من صارعات الاجابات المنطقية والغير منطقية.
وأخيرا توكلت على الله وقررت ان اعبر الجانب الآخر لأرى بنفسى، لأقطع الشك باليقين فيما يقولون وفيما اسمع وفيما يعتقدون. قريباً جدا سأعبر الى الجانب الآخر، وأصعد الى السماء ناظراً الى اهلى واصدقائى واحبائى من نافذة صغيرة، لا أتبين منها شكل هؤلاء العالقين فى قلبى، لكنى أرى من هذا الارتفاع امل فى ان يكون الجانب الآخر افضل من هذا الجانب الذى خرجت منه. وليصبح الرجوع عودة الروح من الجانب الآخر.


إرسال تعليق