الجمعة، فبراير 09، 2007

الإناء

فى اغلب الاوقات بقيم قرارتى قبل ما اتخذها. لكن الاسبوع اللى فات اخذت قرار قيمته بعد ما أخذته بشكل مختلف تماما عن تقييمى قبل ما آخذ القرار.
مشكلة القرار انى اعمل بمقولة يا بخت من بكانى وبكى عليا ولا من ضحكنى وضحك الناس عليا. خصوصا لما يبقى متعلق بشخص عزيز عندى جدا، بس ما فى اليد حيله قرار ولازم يطلع وينفذ خلال وقت قصير غير كافى لإدراك كل العواقب من اتخاذه.
فى حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم جزء منه ( إن لله عبادا إختصهم بقضاء حوائج الناس ) كتير كنت بقف عند الحديث وأحسن إنى واحد من الناس دول. بس مش عارف امتى هيجى عليا الدور وألاقى حد يقف معايا ويقضيلى حاجتى. بس الحمد لله ربنا بيكرم من عنده.
المشكلة ان صحبى ده انا وهوا عندنا نفس الاحساس ده، ومرة اتكلمنا فيه وما طلعناش بنتيجه مريحه فى النهاية، وفضلنا راضيين باللى ربنا قسمه لينا.
مش عارف ليه بيجلنا القدرة على مساعدة ناس كتير، ونقدر نأثر عليهم وعلى مستقبلهم بشكل ملموس، ومش بنقدر نعمل ده لنفسنا.
ليه ممكن توجد حلول كتير لمشكلة ما لحد ولما نقع فى نفس المشكلة بيحصل ان نعجز تماما عن التفكير فيها؟ ليه طالما بنمد إيدينا لناس كتير انها تطلع من خلالنا محدش بيعمل ده معانا، رغم إننا مش منتظرين ده من حد، بس يفضل سؤال ممكن يدور جوانا كتير من غير إجابة.
ليه ممكن لما نعمل حاجه كويسيه يطلع فيها 100 عفريت علشان يبوظها، ولما تلاقى حد بيعمل حاجه غلط ماحدش يفكر يقوله حتى انت بتعمل آيه.
كل منحاول نبنى حاجه تلاقى خماشر واحد عايزك تفشل، ولما تيجى تهد حاجه تلاقى مسانده من كل الناس. حتى اهالينا دخلو فى الدائرة دى، دائرة الناس اللى بتحاول من غير ما تشعر انها تهدم احلامنا وطموحاتنا.
المشكلة ان الواحد عنده حياة واحده يعيشها، حياة واحده يتعلم فيا ومنها، احسن حاجه طلعت انا وصحبى من الموقف اللى حصل لنا هو الاصرار ان مش هنعيش بعين حد، لازم نشوف الحياة بعينا حتى لو ده كلفنا اكتر وقت ومجهود وخسارة فى بعض الاحيان، بس هنكون احنا مش هما تانى.
فلا تبكى يا عزيزى الدوق على اللبن المسكوب فكلنا من نفس الإناء.

إرسال تعليق