السبت، يوليو 09، 2011

مجلس مبارك




أولا لازم أثبت ثلاثة عنواين:-
1- من أمر المجلس العكسرى بإدارة شئون البلاد هو مبارك.
2- ظل مبارك متمسك ببقائه فى السلطة حتى نهاية ولايته فى ( سبتمبر ) لآخر رمق.
3- أن الصفقات الألوهيه لا تعطى لبشر. فلا أحد فوق الحساب والمسائلة.
أبدأ تحليلى بسرد بعض الخطوط العريضة المشتركة بين سياسة مبارك بداية الثورة والمجلس العكسرى أثناء الثورة:-
- بدأ مبارك مواجهة الثورة بوضع شخص آخر نظريا له صلاحيات قيادة البلاد وعمليا هو له فقط صلاحيات وقف الطرقات لتسيير موكبه ولا يستطيع أن يتخذ قرار ماذا يتناول على الإفطار إلا بموافقة سيادة الرئيس. شخص قد يتفق عليه من الشعب ويقلل من حدة التوتر المباشر معه. فيكسب الوقت فى نقل النقاشات والمقترحات منه وله. وهو تعيين الأستاذ شفيق.
• المجلس العسكرى عين الدكتور عصام شرف رئيس للوزراء، وهو شخص قد إتفق عليه الثوار ليقلل من حدة التوتر المباشر معه، ويكسب الوقت فى نقل النقاشات والمقترحات منه وله. ولكنه لا يستطيع حتى أن يختار من يكون فى وزارته.
- ظل مبارك يساوم الشعب بين بقاءه والإستقرار.
• مازال المجلس العكسرى يستخدم الإستقرار كحجر زاوية لفرض قرارته على الواقع. فيلوح للجميع بأن الإستفتاء هو ضمان الإستقرار للبلد. ثم يضرب بهذا الإستفتاء عرض الحائط ولا يلتزم بنصوصه ويغيرها لضمانة إستقرار وضعه كمجلس عسكرى يدير شئون البلاد. ولم يحدث الإستقرار للبلاد.
- كان يعلم جميع من تواجد فى التحرير ان اى وقت سيمنح لمبارك لبقائه فى الحكم، كان سيستخدمها فى تصفية الثوار. وأكد نظام مبارك هذا بتقارير هروب المساجين والخارجين عن القانون لحجز أماكن للناشطين فى كنف سجون مبارك تحت إسم إعادة فرض الأمن.
• المجلس العسكرى إستخدم نفس المصطلح ( فرض الأمن ) لعمل محاكمات عسكرية لناشطين سياسين الى جانب من ينتقيهم من البلطجية والخارجين عن القانون.
- بدأ مبارك بإمتصاص حالة الغضب فى بداية الثورة بشد أذن من يعلم القاصى والدانى من الشعب بفساده. فيستقيل عز ومن شابهه من الحزب الوطنى لإبعادهم عن المشهد. وأطلق أنه سيلاحق الفاسدين. لكنه أسقط عمداً أنه أحد أكبر الفاسدين المفسدين فى هذا البلد.
• بدأ المجلس العكسرى بتصريحات أنه لا تستر على فاسدين. لكنه أغفل طبيعة هذا اللا تستر. ولم يذكر أنهم سيحاكمون بتهم تضخم فى المعدة من كثرة أكل السوشى.
- كان مبارك يتحدث فى المساء ويقتل ويجرح الثوار فى الصباح ويعتذر السيد شفيق بعد الظهر.
• والمجلس العسكرى يرسل بياناً فيس بوكياً فى المساء ويتساقط جرحى وقتلى فى المساء والصباح ويرسل المجلس طلب سلفنى شكراً لإنه يعانى من الرصيد..
- وزارة الداخلية فى عهد مبارك هى وزارة سياديه لها وضعها الخاص فوق القانون والمسائلة.
• وزارة الداخلية تحت إدارة المجلس العكسرى وزارة يرقص عساكر لها بالسيوف ويجبر ضابط فيها مواطنون لتقبيل حذاء أفرادها ويضرب أمنها المركزى المتظاهرين بقنابل تفتك بدمائهم ويصرحون أن لا ضرر منها وكأنهم يضربون المتظاهرين بالورود وتلفق تهم لمن يشائون.
أستكمل التحليل بسرد لبعض التساؤلات الغير مركز عليها إعلامياً فى إدارة المجلس العكسرى لمصر :-
- لماذا لم يتحدث المشير طنطاوى وهو رئيس المجلس العسكرى مطلقاً الى الشعب بشكل مباشر؟
* المشير هو رجل مبارك الأول فى إدارة منظومة القوات المسلحة منذ فترة ليست بقليلة. ووجهه مألوف لجميع الشعب. فهو يظهر دائما بجوار مبارك فى جميع المراسم الرسمية للدولة. فعدم ظهور المشير قد يكون مرتبط بفكرة عدم ربط الشعب بين المشير ومبارك بشكل مباشر. وإغلاق الباب الخاص بالتساؤل المبرر هل وصل الفساد الى القوات المسلحة أم لأ؟
- لماذا يصر المجلس العسكرى على وجود أشخاص بعينهم فى مراكز بعينها محسوبين على نظام مبارك؟
* المتعارف عليه عن نظام القوات المسحلة هو التصرف أولا ثم التفسير لاحقاً. وأن هناك شروطاً وأحكاماً صارمة فى إختيار القيادات. وأن من ضمن تلك الشروط بجانب الكفاءة ، الولاء وطاعة الأوامر. من هذا المنطلق فإن المجلس يريد الحفاظ على بعض المواقع الإستراتيجية فى إدارة البلاد تحت إدارة رجال القوات المسلحة لسبب أعجز عن وضع تصور له.
- لماذا يترك المجلس العكسرى مجلس الوزراء متصدراً الرأى العام مع انه مجلس لوزراء بداية من رئيسهم حتى أصغرهم لا يمتلكون صلاحيات دون الرجوع إلى المجلس العسكرى؟
* المجلس أعلن أنه موجود لإدارة مرحلة إنتقالية وليس لحكم البلاد. لكنه وعد بتبنى مطالب الشعب ( المشروعة ) التى هو وحده يملك حق إقرار مشروعيتها من عدمه. وبناء على هذين المتناقضين وصلنا الى مرحلة أن لا أحد يعرف ما هى المطالب التى تبناها المجلس وإستطاع أن يبقى على هذا المتبنى حياً يرزق، صحياً لامع ، شفافاً بعيد عن الشبهات والتكهنات. فلا ملف أغلق كما يجب ولا ورقة كتب فيها ما يمكن قرأته.
# من الذى أسقط أمن الدولة؟
# من الذى حلّ المجالس المحلية ؟
# من الذى حلّ الحزب الوطنى؟
# من الذى أسقط بعض المجالس النقابية الفاسدة؟
# من الذى يقبض على البلطجية وقت المظاهرات؟
بالطبع ليس المجلس العكسرى لكن :-
# من أمر بإعادة الدورى؟
# من أمر الزمالك بلعب مبارة القمة؟
# من لم يأمر بخروج مبارك من شرم الشيخ؟
# من لم يأمر بعلنية المحاكمات وضمان نزاهتها وشافيه إجراءتها؟
# من أمر بعدم قبول إستقالات من مجلس الوزراء؟
# من أمر بإستدعاء إعلاميين للنيابات العسكرية ؟
# من أمر بمحاكمة النشطاء عسكرياً والفاسدين مدنياً؟
# من أمر بتعديل المواد الدستورية التى جاءت فى الإستفتاء ، وإصدار إعلان دستورى بدل منها؟
# من يرى أن الثورة تعنى الإصلاح وليس التغيير؟
أعتقد أن مشهد ميدان التحرير بالأمس لا يختلف كثيراً عن ميدان التحرير منذ ستة أشهر. لإن ببساطة لم يحدث الكثير أيضاً مما ثار الشعب من أجله.
لن يسقط النظام طالما ظل بإمكاننا رصد تلك النقاط المتشابهة المتشابكة كبيت العنكبوت الذى هو أهون البيوت.

إرسال تعليق