السبت، مارس 19، 2011

تقرير الأقلية



قد تسقط الأغلبية لأنها لم تستعمل أساليب الأقلية لحشد الرأي. قد تسقط لأنها لم تتاجر بشعارات دينية كاذبة لإقناع الشعب. لأنها خاطبت العقل والمنطق وهم خاطبوا التعصب والمنافع. لأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يقود المعركة صوب النتيجة التي يردها.
لكن ما هي إستفادة الأخوان والسلفيين والحزب الوطنى مما يحدث الأن؟ الإجابة تتمحور حول ما هى خسائرهم الماضية التى يسعون الى تحويلها الأن!
هؤلاء وهؤلاء لهم خسائر إقتصادية كبيرة ناتجة عن حجب أرصدتهم ومراقبتها ومصادرتها. والوقوف دون إنتشار دورهم الإقتصادي الذى يتمركزون عليها فى نشر دعوتهم. فجميعهم يوظفون من ينتمى إليهم أولا ويسيرون أعمال مناصريهم أولا ويتصدون لمن ليس معهم بكل الطرق لحشد المزيد والمزيد من المؤيدين والأنصار لكل فئة.
الخسائر السياسية المرتبطة بالمصالح الإقتصادية رهن إشارة من سيحكم لمصالحه قبل أى شئ. فالوصول الى سدة الحكم هو هدف كل طامح فى ثروات هذا البلد.لأنهم لا يدعون الى تطبيق الشريعة الإسلامية بقطع يد السارق ورجم الزانى بل يدعون بعدم المساس بالمادة الثانية من الدستور. لأنهم يرفعون شعارات هم أنفسهم لا يعرفون لتحقيقها سبيل. كالمطالبة بالإقتصاد الإسلامى! أين هى تلك الأسس والمحاور التطبيقية الحالية لهذا الإقتصاد؟ يطالبون بالتعليم الإسلامي! فأين هم العلماء المسلون الذين يطورون العلوم كما كانو فى عصر الدولة الإسلامية الان؟ يطالبون فقط الناس بالعبادة ولا يطالبون الناس بالعمل لتقديم الأفضل. يطالبون بالإعلام الإسلامى! كما يقدموه فى قنوات الإعلانات الدينية.يطالبون ويطالبون لكنهم لا يعرفون ماذا يفعلون لتحقيق مطالبهم.
لا يقدمون أمثلة حسنة يحتذى بها للناس. لا يقدمون علوما تطبيقية حديثة لمفاهيم الدولة الإسلامية الحقيقية المعاصرة وليست الدولة الإسلامية التى كانت منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام.
هم فقط يقدمون مظاهر تطبيق الإسلام الشكلى من حيث الملبس والمظاهر وليس الجوهر من حيث النهضة والعلوم والمعرفة والثقافة والفنون التى كانت فى بداية الدولة الإسلامية.
هؤلاء الجماعات لها أنصار ومؤيدين و أتباع ومستفيدين الأن. وبقائهم وزيادتهم مرتبطه بالمكاسب التى يحققونها سواء ملموسة او حسية. ولن يسمح الشعب المصرى لهم أو لغيرهم ممن يريدون إستغلال الوطن لمصالحهم ان تكون لهم السلطة بعد الآن.
فمصر لن تدخل الجنة أو النار. مصر لن تذهب لأداء شعائر دينية. مصر لن يكون خيرها لفئة معينة فيها. مصر لن تصبح أشخاص.
مصر هى الأرض والمصريون هم من يعيشون على أرضها ويدفنون تحت ترابها ويتنفسون نسيمها ويشربون من نيلها ويستظلون جميعا تحت سمائها.
تبا وألف تبا لمن يريدون لمصر ان تكون ملكهم دون غيرهم. لمن يعتقدون أنهم أصحاب الحق الوحيد فيها بأى مسمى لمن يعتقدون أن بتفرقة المصريين الى طوائف يكسب ومن يوحد المصريين على قلب رجل واحد يخسر لمن يقتل رئيسا لها ثم يخرج يطالب ان يكون مكان من قتل لمن يريد ان يصبح الحاكم بأمر الله ومن يعارضه فهو يعارض الله ومن يؤيده فهو مع الله.
الله أكبر عليكم أيها الجهلاء ، الله هو العدل ولا يفرق بين الناس كافة فى الدنيا، فهو يرزق الكافر والمؤمن ويعطى العاصي والمهتد.


إرسال تعليق