السبت، نوفمبر 24، 2012

الأقدام الثلاثة


من ساعة الإعلان الدستورى اللى طلع يوم 22 وانا بحاول أقرأ الإسكتش الجديد من الفيلم اللى عايش فيه من 25 يناير اللى كنت بحلم انها تبقى ثورة تؤدى الى تغيير للأفضل.
كالعادة وبكل سعادة كنت محتاج أوجد صورة بصرية أقدر اطبق عليها الواقع، لإن تحليل الصورة هيكون أبسط من تحليل الواقع الغريب اللى عايشه. بدأت أفكر لو صنفت الناس اللى فى الشارع النهاردة علشان أعرف هو مين مع مين ومين رايح فين هلاقى مين اللى فى الشارع؟!
1- ناس مؤمنة بالثورة
2- ناس مؤمنة بالإسلام السياسى
3- فلول اللى ممكن نسميهم الحرس القديم
فطالما طلعوا 3 أطراف يبقى ينفع يبقوا مثلث
لقيت ان فى الرسمة دى لو غطيت أى طرف من الثلاثة لازم تلاقى الإثنين الباقين على خط واحد. فرجعت شوية للسنتين اللى فاتو ولقيت ان الثورة لما بدأت كان الفلول والإسلام السياسى على خط واحد فى المصلحة. بيحضروا نفس الإجتماعات مع نفس الأشخاص وبيطلعوا بنتائج الاثنين موافقين عليها. ولما مجلس الفلول ظهر فى الصورة لوحده الإسلام السياسى بقى على نفس الخط مع الثورة وبعد ما كان الجنزورى الإختيار الأنسب للمرحلة ومعاه صلاحيات رئيس الجمهورية أصبح نفس الجنزورى على لسان نفس الناس لكن فى وضع مختلف للمثلث ان الجنزورى وحش ولو سيبناه هيسلم البلد نص سوه.
دلوقتى بقى الإسلام السياسى هو اللى عايز يقطع خيوط باقى المثلث ويبقى لوحده فالثورة والفلول لقوا نفسهم على نفس الخط. فأشوف ان بكرى مان اللى ديك النهار قال فى البرلمان على البرادعى انه عميل وممول من الامريكان، صحى الصبح غسل حاجه معينة وراح قال ان البرادعى رمز من رموز الوطنية والنضال السياسى.
طيب لحد كده كنت شوفت المشكلة بإسقاطها على المثلث بس مش قادر اشوف الحل للنيلة اللى انا فيها من المثلث برضه.
اللى فعلا مستغربله ان كل دائرة فى المثلث ده اللى فيها شايف انه الصح الصحيح والأصح والأصلح للبلد انه يسوقها لوحده بطريقته. فقررت اكتب الميزة الرئيسية لكل فصيل منهم.
1- اللى مؤمن بالثورة ميزته الأساسية ان عنده الإستعداد للتضحية حتى بحياته فى سبيل تحقيق حلم البلد اللى نفسه فيها.
2- اللى مؤمن بالإسلام السياسى عنده القدرة على الطاعة العمياء حتى لو مش فاهم قوى ( او خالص ) الأمر الموجه له. فعندهم هيكل إدارى ناجح فى تشكيله.
3- الفلول والحرس القديم عموما معاهم مفتايح البلد لإنهم الوحيدين اللى اشتغلوا فى مؤساساتها لمدة 30 سنة فهما اللى عارفين مين يمشى إزاى ومين يقف فين ومين عطلان ليه. 
العيوب الاساسية فى كل فصيل:
1- الثورة ما عندهاش الشكل التنظيمى الجاهز انها تدخل تملأ فراغاته بطاقتها.
2- الإسلام السياسى لا يملك كوادر حقيقة برؤية شاملة الواقع بأبعاده تملى بيها هيكلها التنظيمى لما يتحول الى شكل إدارة دولة مش جماعة.
3- الفلول مش عارفين مصيرهم ولا طريقة معادلة دخلهم من الفساد لما يبقى فى دولة قانون.
لقيت إن الصورة التشبيهيه للميزات والعيوب عاملة زى قلم حبر مفكوك سنه وجنبه إزازة حبر ومصر هى ورقة بيضا حلوة.
دم شهداء الثورة، شهداء الفكرة ، شهداء الظلم والإهمال وكل واحد عايش عنده إستعداد انه يضحى بنفسه علشان البلد دى تبقى أحسن له ولأولاده ولكل الناس اللى عايشين يبقى لهم القيمة الأكبر فى البلد . هما دول الحبر اللى هيتكتب به مستقبل مصر. بس للأسف الحبر لوحده ما يكتبش حرف ولا يرسم مشروع ولا يرجع حق مظلوم. لازم قلم ياخد من الحبر ويكتب به مستقبل مصر.

الإسلام والإيمان. تعريف الإسلام هو أن تسلم وجهك لله وحده لا شريك له. الإيمان هو ما وقر فى القلب وصدقه العمل. الإسلام السياسى رغم إختلافى الشكلى والموضوعى معاه على المستوى الشخصى رغم إنى أزهرى، لكن هما منظمين على الأقل إدارياً لجماعاتهم ولأتباعهم بشكل غير موجود على الإطلاق فى أى تشكيل أو جماعات أخرى. والإسلام السياسى متوغل فى الدلتا بشكل كبير يصعب على أى فصيل انه يخرجهم من مكانهم ومكانتهم فى الدلتا اللى هى 70% من مصر. العلاقة دى تمتد الى عقود وإتبنت على معايير صعب تكرارها. بس للأسف رغم إن الشكل الخارجى لهم فعلا منظمين لكنهم نظام أجوف بلا سن يستطعيون الكتابه به ولا حبر صالح للإستخدام يملكون ليشاركوا فى كتابة مستقبل مصر.
الفلول أو الحرس القديم بشكل أشمل هما جميع موظفى الحكومة فى مصر فى اى قطاع وعلى أى درجة وظيفية. وجميع رجال الأعمال اللى أساس أعمالهم قائم على الوضع المهلهل للدولة وأنظمتها الرقابية. الموظف اللى مرتبه ما يكفيش يأكل عدد مواشى بنفس عدد الأسرة اللى بيعولها. وعابش فتحة الدرج وكل اللى بيفكر فيه ان لو رفعوا مرتبه بعد تطبيق الحد الأدنى والأقصى وبقى 1500 جنية، وهو بالميت بيرتشى ضعف الرقم ده ونظام حياته هو وأسرته قائم على الرقم ده. الراجل ده يتساوى فى اللى يقدر يعمله مع رجل الأعمال اللى بيستورد بضاعة مش هتدخل مصر إلا لو غشها تجاريا بطريقة أو بأخرى. الإثنين دول مش قادرين يفهموا ان مصلحتهم مع الثورة مش العكس. الموظف محتاج يفهم ان رقم دخلك صحيح بقى أقل رقماً بس الثورة هتخلى حجم مصروفاتك أقل برضه. الثورة يعنى تعليم أفضل ورعاية صحية أفضل وفواتير خدمات منزوعة السرقة. فمعادلة دخلك بالسرقة ومصاريفك بالسرقة أعلى بكتير من دخلك بعد نجاح الثورة وجحم مصاريفك. المشكلة ان الحسابات الغلط مخلية موظفين الدولة موقفين المراكب على أى حد هيمسك الحكم لإنه مش عارف يقرأ اللى بيحصل. الناس دى كتير ونفسها تقوم بدورها فى كتابة مستقبل مصر بس ما عندهاش الشكل الخارجى الهيكلى المظبوط ولا عندها حبر تكتب به.

ماحدش من الأطراف التلاتة يقدر يخفى أى طرف من المثلث مهما عمل، وماحدش يقدر يكتب على ورقة ولا حرف من غير ما كل عناصر الكتابة تتوفر بتجانس مع بعض.
الثورة يجب ان تتحول الى قيادة حقيقة لها رؤية محددة. والإسلام السياسى يجب أن يدرك ما وقر فى القلوب ليس لبشر أياً من كان أن يحاسب عليه، ولا نعامل مع الناس من خلاله. والفلول والحرس القديم يجب ان يستوعبوا ان دائرة السرقة تبدأ بيده اليمنى وتنتهى بيده اليسرى، فإن أخذ حقه بالباطل سينتزع منه ما جمعه فى باطل آخر لكن لحرامى أكبر.
لو حد يعرف يخلى حامل الكاميرا برجل واحدة او اثنين يبقى ينفع فصيل لوحده أو اثنين يكتبوا مستقبل البلد. الحل الأقدام الثلاثة.


إرسال تعليق