الجمعة، مايو 12، 2006

هو وهى وصورتهم فى المرآة

إثارة، متعة، تشويق ) الجزء الأول )
هو :- يفتح باب الشقة الساعة 2 صباحاً بشويش علشان محدش يستيقظ وخصوصا والده لإنه كالعادة وبكل سعادة هيديلة شوية كلام فى الصميم .
يدخل إلى غرفته بنجاح من غير ما حد ياخد باله يمشى على أطراف اصابعه فى غرفته ويغلق الباب ورائه . يتنفس الصعداء والنزلاء لأن المهمة تمت بنجاح .
يعدى من امام المرآية متجه على الدولاب لتغير ملابسة ، ياخد باله ان فى حاجه غربية بس فى المراية، يطنش ويغير ملابسة بسرعه قبل ما حد يدخل عليه فجأة او اخوه يصحى من النوم ويظبته. يخلص الموضوع ويفكر فى الحاجه الغريبة اللى شافها فى المراية ويحاول يفتكر آخر مره عمل فيها دماغ شمكان اتوبيس بيطلع دخانه داخل الاتوبيس مش خارجه . لقى انه من فترة كبيرة واكيد مفعوله راح، يعنى هوا دلوقتى فايق يبقى إزاى يكون اللى شافه فى المرايا حقيقة . هرش فى دماغه انه يروح تانى للمراية ولا لأ .
قرر يروح يتأكد من اللى شافه فى المراية ... مشى بالراحه لحد ما وصل للمراية ووقف بص فيها لقى مصيبة سودا...........................
**************
هى :- اخيراً الفيلم خلص مع انه ممل وشافته قبل كده 10 مرات على الاقل بس عادى بقى الحياة حلوة. دخلت المطبخ لقت مالهاش نفس تعمل حاجه رحات فاتحة التلاجة جابت منها ازازة ماية وخاتدها معاها على غرفتها علشان لما تعطش ما تروحش لحد التلاجة تجيب ماية . المهم دخلت الغرفة بتاعتها حطت الازازه جنبها وراحت تبص فى المراية كالعادة وبكل سعادة قبل ما تنام افتكرت انها ما حطتش كريم اللى مش عارف آيه دا اللى بيحطوه قبل النوم عدت من قدام المراية علشان تجيب الكريم واول ما عدت جنب المراية راحت واقفة متسمرة فى الأرض .
فضلت تفتكر تأثير دماغ البصل اللى فى المطبخ ممكن يؤثر اد آيه لحد ما افتركت ان النهادرة ما عملتش اى دماغ بصل خالص ، قالت يمكن الثوم برضه لأ ، يعنى " هي " فى كامل قواها العقلية بدون اى مؤثر مطبخى قالت لنفسها لما اروح اتأكد من اللى شوفته مشيت براحه ناحية المراية واول ما بصت راحت علبة الكريم واقعة من اديها على الارض وفتحت بقها على الآخر وكانت هاترقع بالصوت الحيانى ...................
---------------------
هو :- رجع كام خطوة بسرعة لورا راح خابط فى سرير اخوه ،
اخوه صحى لقى " هو " واقف متنح. سأله مالك فى آيه؟
هو :- سأله انت شايفنى كويس ؟
اخوه قالوا آه شايفك عادى يعنى !!
هو :- قالو يعنى شايفنى شايفنى ولا كده وكده يعنى؟
اخوه قالوا آآه هوا انت ركبت الاتوبيس انهارده بس كان باين عليه مميز فعلاً !!! " هو " قاله من غير تريئة مش انت شايفنى خلاص خش نام بقى .
نام اخو " هو " وهو متأكد ان اخوه فضل فى الاتوبيس فى الاشارات فترة اكثر من اللازم ..
رجع " هو " امام المرأة ليجد نفسه كالسراب ، يستطيع ان يرى ما خلفه كأنه شايف صورة من خلال نار او فى صحراء ، بتكون شايف اللى قدامك بس مهزوز. فضل يحرك آيده قدام المراية يلاقيها برضه زى السراب راح قاعد على الكرسى وخبى وشه بإيديه ، بدأ يفكر إزاى يكون سراب مع إنه إنسان عايش بيااااااااااكل ويييييييييييششششششرب ... بدأ الكلام جوا دماغه ياخد نفس الشكل اللى قرأتوه دا الكلام بتمط وكأنه مش مقتنع بإللى بيقوله .. فضل يفكر يعنى آيه انا شاب كل اللى بعمله باكل واشرب فضل يفكر وقال لأ انا باكل واشرب و .. و ... و .... و ..... وماليش لازمة ........ رفع راسه للمراية وبص للسراب ولاقى نفسه فعلاً سراااااااااااااااااااااااااااب دفن وشه تانى جوه إيده وبدأت تنهار دموع " هو " لكنها دموع من سرااااب .
*************
هى :- لو لم تكن الساعة تجاوزت منتصف الليل بثلاث ساعات على الاقل لكانت لمت عليها امة لا إله إلا الله حطيت أديها على بقها جامد لحسن الصويت يطلع وجريت من قدام المراية وبقت فى حالة ذهول من اللى شافته فى المراية .
فضلت تفكر انا كده ازاى ؟ مش ممكن ؟ وفضلت تردد انا مش كده . انا مش كده !! رمت نفسها على السرير وحطيت وشها فى مخدتها وفضلت تعيط وتقول انا ازاى ابقى كده انا عايشة كويسة . عايشه مبسوطه .. عايشه سعيدة ... عايشه بعمل اللى انا عايزاه .... بدأت كلمة عايشه تتقال بصعوبة جدا لحد ما قالت عايشه ماليش لازمة .....!!!!! فجأة بطلت " هى " عن العياط وفضلت الكلمة تتردد فى دماغها كتير كتير لحد ما زهقت وحبت تطلع الكلمة من دماغها راحت جرى على المراية تانى علشان تخرج كلمة عايشه ماليش لزمة من دماغها راحت تشوف نفسها راحت تشوف " المسخ " .
--------------------
فضل " هو " يفكر فى حقيقة نفسه وزاى وصل لكدة وزاى خلاص مابقاش ليه وجود قدام اهم الناس فى الدنيا ، قدام نفسه .
كل اللى حوالية هيقدروا يشوفوه إلا هوا وفضل يفكر هيشوف نفسه ازاى ؟ هيواجه حقيقته ازاى ؟ كل الناس هيقدرو يشفوه من برة ومحدش هيقدر يشوفه من جوه ..
وقفت دماغ " هو " شوية وقال طب ما طول عمر الناس بتشوفنى من برة بس !! محدش قادر انه يشوف الانسان اللى جوايا !!
محدش قدر انه يحس بإللى انا حاسس بيه !!
آيه اللى هيتغير ؟ ولا حاجه انا اطنش عادى جدا ولا كأن فى حاجه واكمل حياتى كده ؟!؟!
قام " هو " ووقف قدام المراية وقال وآيه يعنى آيه الجديد سراب سراب بس اعيش . وراح على سريره وحاول ينام ... فضل يبص على إيده ورجله وبطنه ويلمس دماغه ويقول انا موجود، انا موجود ، بس اكتشف انه مش سامع نفسه راح مزعق وقال انا موجود يا عااااااااااالم .
اخو " هو " راح قايم وقاله الله يحرق الاتوبيس على بيركب الاتوبيس عايز انام ياعم موجود انت . " هو " قاله انت سمعتنى ؟ اخوه قاله حلو قوى كده يبقى انت ركبت الاتوبيس من اول الخط لحد آخر لإنك عامل دماغ جامده جداً .
"هو" تجاهل كلام اخوه وفضل يبص عليه لحد ما راح حاطط المخده فوق دماغه علامة على تجاهل " هو " تماماً .
" هو " اقتنع ان المشكلة بقت فيه انه ماقدرش يسمع نفسه لما قال انه موجود لإنه فعلا مش موجود . مالوش لزمة فى الحياة . موجود وخلاص كأنه مجرد واجب بيقوم بيه فى الحياه انه يصحى من النوم ياكل ويدور على اى حاجه تضيع الوقت لحد ما ياكل تانى وينزل يعمل اى حاجه علشان ياكل تالت ويطلع البيت ينام ، وهكذا الحياة كل يوم بنفس الكربون من اليوم اللى قابله واليوم اللى هيطلع عليه .
" هو " فضل يقول طب انا هفضل كده لحد امتى ؟ هفضل سراب لحد امتى ؟ هفضل مكبر طالما الناس شايفانى انى كويس لحد امتى ؟
هفوق علشان انا اشوف نفسى امتى ؟ لحد امتى ؟ لحد امتااااااااااااا ؟ قالها بصوت عالى ولقى انه سمع نفسه ، واخوه راح قام ناظر له نظرة حرام عليك بالشكمان اللى طلع عينينا دا وسابله الغرفه وراح ينام فى الصالون .
**************
" هى " اول ما شافت المسخ مرة تانية ما جريتش على السرير ولا فكرت ترقع بالصوت !!!
بالعكس قربت من المراية قوى وبدأت تبص جامد على اللى شايفاه كأنها عارفه مين اللى فى المرايا ! كأنها شبه اللى فى المراية فعلاً !
كأنها " هى " بالظبط . حطيت كرسى قريب من المرايا وفضلت عنيها على المراية وبدأت تتكلم كأنها بتكلم نفسها اللى فى المرايا .....
"هى " انا عايشة ليه ؟ اكيد مش علشان اقوم من النوم اشوف ورايا آيه فى البيت وافتح الراديو واسمع اغانى وانا بشتغل فى البيت وبعدين آكل وادور ايه اللى شغال فى التليفزيون وبعدين اقوم تانى على شغل البيت واخلصه واخرج اعمل اى حاجه وارجع اشوف ورايا آيه فى البيت وآكل واتفرج على التليفزيون وافضل افكر قبل ما انام فى اللى بحلم بيه واحس انى مش هقدر اطوله واحس بدموعى نازله من غير ما اشعر .
كل يوم اصحى من النوم على نفس الموال ويمكن نفس الكلام اللى بيتقال هوا هوا ونفس الحاجات اللى بشوفها هيا هيا ويمكن نفس الشخصيات اللى بقابلهم هما هما كربون من كل حاجه وفى كل حاجة حتى ماما وبابا نفس الكلام اللى بيقوله مش بيتغير ، بقت الحياة مملة وكئيبة من غير هدف ومعنى وحافز بقت فعلا شكل المسخ اللى " هى " شايفاه فى المراية .
فجأة حاسيت ان المسخ دا شكله مش وحش وإنه مألوف ليها لإنه فيه شبه كبير من الحياة اللى عايشاها .
-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-
الجزء الثانى الجمعة القادمة إن شاء الله لو كان عايش عايش
إرسال تعليق