الجمعة، أبريل 20، 2007

قمة الهرم

كل واحد ليه احلامه وطموحاته مهما كانت كبيرة او صغيرة. مُهمَة بالنسبة للناس او تافهه فى نظرهم. بس المشكلة امتى نحس اننا على قمة الهرم واننا فعلا حققنا اللى احنا عايزينه؟
ساعات الواحد يقف مع نفسه ويفكر هل اللى انا عايزه صح؟ هل ممكن اوصل لقمة الهرم من خلاله؟ وهل التضحيات اللى فى سبيل ده كتير ولا قليل؟ تستحق ولا ما تستحقش ؟ فى النهايه هلاقى لحياتى معنى ولا هتبقى حياة والسلام؟
مليون سؤال ممكن ما يكونلهمش إجابه واضحه ونهائية.
كتير ضغوط الحياة بتخلى الانسان ياخد قرارات ماكنش عامل حسابها ولا كان بيفكر فيها. وساعات الضغوط دى تخلى الشخص ينحرف عن سكته شوية صغيرة. بس مع الوقت الشوية الصغيرة دى تفرق معاه كتير فى البعد عن اللى عايزه وعن اللى وصل إليه. ويبقى مش عارف هل النجاح ده قمة الهرم ولا مهما حقق من نجاح فهوا لسه بعيد عن طريقه وحلمه.
مش دائما بنحصل على اللى عايزينه، بس مش دائما اللى بنحصل عليه سيئ، ولازم نغيره ونرفضه ونتمرد عليه. الاستسلام برضه ليه اوقاته، وليه فوائده فى بعض الاحيان.
لما تبقى بتلعب طاوله مع حد دور من 3 مرات. وتلاقى انك مهزوم مهزوم انسحب وكمل باقى الادوار يمكن تكسب، وما تضعيش وقتك فى الخسارة.

المقطع التقيل اللى فات ده عقلانى جدا وناس كتير بتعمل كده فعلا، وماحدش يقدر يقول انهم غلط او بيفكرو غلط. بس المشكلة فى قمة الهرم انه قبل ما يكتمل مش كتير من اللى شغالين فيه ولا المحيطين بيهم عارفين ده هيطلع آيه! ولا هيبقى شكله آيه وإزاى إلا فى دماغ اللى صممه. وإصرار الشخص ده انه ينفذ اللى هوا شايفه صح للنهايه هوا ده اللى بيخلى قمة الهرم ما ينفعش يتبنى فوقيها تانى. لإنها النهايه وبعدها الراحه من الهرم والاستمتاع بيه وبالمجهود اللى اتعمل علشانه والتضحيات اللى راحت فى سبيل القمة دى.
لما تبقى بتلعب علشان انت بتستمع باللعبه اكتر من مجرد الفوز او الهزيمة هتلاقى نفسك مستحيل تستسلم مهما كان عدد القطع اللى ناقصه علشان تخلص، لإنك عارف ان حتى لو خسرت فإنت ما قصرتش فى حاجه وعملت اللى عليك للنهايه وما استسلمتش وقولت كفايه انا هقف علشان ابدأ تانى من اول وجديد.
طالما فى هدف وفى طريق للهدف ده فمجرد الوصول لنهاية الطريق بغض النظر عن النتيجه ده فى حد ذاته نجاح، ويعلم ان اخيار الطريق من البدايه مهم جدا، لإن لما تختاره هتمشى فيه للآخر مهما حصل، علشان فى النهايه تستريح وتستمتع باللى عملته علشان انت وصلت لقمة الهرم.
تحديث
*(‏ الممكن‏)‏ سأل‏(‏ المستحيل‏)‏ اين تعيش؟ فقال له في احلام الفقراء‏!‏
" مواقف أنيس منصور جريدة الأهرام عدد 43964 ليوم الجمعة 2007 ابريل 20 "


إرسال تعليق