الجمعة، أبريل 27، 2007

علامة إستفهام

بدأت صناعة البرمجيات في الهند في منتصف الثمانينات ، وكان لديها في عام 1985 عدد 6800 مختصاً بالبرمجيات ، وخلال 12 سنة استطاعت الهند أن تحقق قفزة في عدد المبرمجين ليصل عام 1997 إلى 160.000 مبرمجاً وفي عام 2000 إلى 340.000 مبرمجاً .
إن حجم الطلب العالمي على المبرمجين يصل إلى مليوني مبرمج في اليابان والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة ، وتستطيع الهند أن توفر 60.000 مبرمجاً كل عام ، وبذلك يمكن للهند أن تساهم في الاستجابة للطلب العالمي ، بالاستفادة من الخريجين الهنود في الكليات التقنية والمعاهد الخاصة ، وكذلك من خريجي الشركات نفسها حيث أن معظم الشركات الهندية لديها برامج تعليم وتدريب خاص ضمن الشركة.
ده ناتج تجربة الهند فى عشرين سنة، مصر فين من العشرين سنه دول؟
احب أقتبس جزء من تقرير التنمية البشرية الصادر من الأمم المتحدة الذى أشار إلى تدني ترتيب مصر ليحتل الرقم 120 من بين 170 دولة وأوضحت تقارير دولية مختلفة مثل تقرير اليونسكو الصادر عام‏2005,‏ وتقرير التنمية البشرية لعام‏2006‏ الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي‏,‏ مدي تراجع قدرات مصر العلمية والتكنولوجية‏.‏ فقد تراجعت أوضاع التعليم العالي والتدريب‏,‏ والاستعداد التكنولوجي والابداع العلمي‏.‏ فبالنسبة للاستعداد التكنولوجي احتلت مصر المرتبة‏79,‏ في حين جاءت كل من الامارات وقطر والكويت وتونس والأردن والمغرب في ترتيب أفضل.‏ أما بالنسبة لمؤشر الابداع العلمي,‏ فجاء ترتيب مصر‏82,‏ في حين احتلت كل من تونس والامارات العربية المتحدة وقطر والمغرب والأردن والجزائر مواقع أفضل‏.
الظاهر ان مصر فى خلال العشرين سنه اللى فاتو ماكانتش فاضيه كان عندها غسيل، مش دى المشكلة دلوقتى. المشكلة فى الحل؟
فى إتجاه تقليدى كالعادة ان مصر تدخل سباق البرمجيات فى العالم، ونعمل زى الهند فى عشرين سنة وتقريبا ده بدأ، بس هتفضل مصر متأخرة عشرين سنة لورا لإنهم مش هيقفوا يتفرجوا علينا، ولا هيستنو الفراعنة يشرفوا فى السباق، اللى احنا اصلاً بره ترتيبه ولا بعد عشرين سنة.
طيب ما ممكن نستغل التقدم اللى حصل فى العشرين سنة اللى فاتو ونكمل السبق بدل ما نبدأه من الأول. مش علشان نكسبه، علشان نستفيد منه على الأقل قبل ما يخلص.
بقى واضح للعالم اهميه البرمجيات لإنها روح الكمبيوتر، ومن غيرها يبقى الكمبيوتر مش أكتر من آله حاسبه كبيره.
واحنا بالفعل عندنا مبرمجين على مستوى عالى جدا فى معظم التطبيقات، بس المشكلة الدائمة فى التسويق. فى إستغلال البرامج اللى بتتعمل.
فى رأئى أن الحل مش فى إزاى يبقى عندنا مبرمجين أكتر ولا برامج احسن، لإن ببساطة الشركات العملاقة فرضت سيطرتها على السوق. الحل إزاى نستخدم مجالات الكمبيوتر بشكل عام فى التنمية. مش فى البرمجة بس كل قطاعات الكمبيوتر من برمجيات وشبكات وتصميمات ومواقع للإستفادة منها بشكل مباشر فى التنمية.
يكون الإتجاه فى تحليل النظم سواء فى المجال الإقتصادى والموارد والبشريه او فى مجال التنمية الإجتماعية. وبكدة يبقى فى بلد زى الهند عندها مبرمجين وبرامج ومصر عندها محللين نظم اللى يقدرو يستغلو البرامج دى والتطبيقات دى بشكل اكبر فى اى مكان.
شركات كتير للبرمجة بتنشأ برامج الأول بناء على دراسات وبعدين تشوف إحتياجات السوق من البرنامج دى آيه وتعدل عليه علشان تقدر تبيعه.
والشركات اللى بتعمل برامجة بالطلب بتنتظر الشركات اللى فاهمة انها محتاجه برنامج كمبيوتر علشان تحسن من مستواها. وده للأسف قليل فى منطقتنا العربيه مش مصر بالتحديد.
نقدر نستخدم العيب ده لميزة اننا نقدر ندرس الشركات والقطاعات بشكل موسع وأعمق ونقدم ليهم الحلول المتكاملة، معموله ليهم مخصوص لتناسب طبيعة شغلهم. لما نقدر نعمل ده على شكل كبير هنقدر نزود من إنتاج الحلول فبالتالى التكلفة هتقل للعميل وتزيد للشركات.
إنما نفضل كل جهة مع نفسها تحاول انها تتطور بمفردها ، وتقدم حلول فردية للشركات، هيبقى ما فيش أمل غير اننا هنفضل نلم فتات الموائد، وننتظر السبق يخلص واحنا لسه بنبص تحت رجلينا.
بقالى فترة مش كبيرة ومش كفاية انى اجمع مختلف التخصصات على ترابيزة واحدة، ومش اى حد يبقى موجود. بدور على المتميزين فى كل قطاع. وصدقونى لقيت نماذج كتير على مستوى عالى جدا من الكفأة والخبرة الكافيه انها تحدث تغير وإنها تنتج حلول متميزة جدا لمشاكل كتير فى وسطنا ومجتمعنا وشركاتنا. بس للأسف مشكلتهم زى مشكلتى، التغطية المادية للبدايه، خصوصا فى ظل الإلتزامات وطبيعة الحياة الصعبة اللى بنعشها فى بلدانا. وصعوبة فهم الموضوع للشركات رغم إحتياجها الكامل لحلول من النوع ده.
البوست ده يمكن يتحول فى يوم الى علامة نجاح بدأت من علامة إستفهام.


إرسال تعليق