الأربعاء، مارس 09، 2011

كلنا مصريون

ملف الفتنة الذى يشعله جرذان الهياكل الفاسدة يعتمدون على تعتيم أصول المشكلة التى أحدثها النظام على مر عقود طويلة، وبعقول مريضه بداخل المجتمع المصرى. وفى نظرى الفتنه الطائفيه التى يحاولون إشعالها فى مصر جذورها قد ترجع إلى التفرقة على أساس دينى ومن مظاهر تلك التفرقة :-

· دور العبادة

o كيف يصبح بناء المساجد لا يخضع لأى معايير أو قوانين ويتعسف فى بناء الكنائس بداعى القانون؟

o توزيع الكنائس بناء على قانون تم وضعه فى عهود سابقة غير عابئين بالكثافة السكانية.

o تبنى المساجد فى بعض المناطق بأعداد كبير لمساحات صغيرة ولأعداد سكان محدودين.

o تراخيص بناء مسجد لا يتعدى إستخراجها أكثر من أسبوع ويمكن إستخراجها بعد البدء فى البناء.

o دور العبادة فى النهاية هى علاقة بين الفرد وربه، أى تعسف فى تلك العلاقة تؤدى الى العنف بدافع الدفاع عن العلاقة الروحية للفرد، والنظام السابق أصر على هذا التعسف بشكل سافر للجميع.

o دور العبادة هى المصدر الأول لتعليم القيم الروحية ومبادئ التآخى والمحبة والسلام داخل النفوس، غياب دور العبادة بوجودها أو بدورها بينعكس سلباً على المجتمع بغياب القيم والمبادئ.

· التعليم الدينى

o التعليم الدينى الإسلامى ( الأزهرى ) يعد من أرخص وسائل التعليم فى مصر والعالم فى مختلف مراحله، ومنتشر فى كافة أنجاء الجمهورية، ويتم دعمه من جهات مختلفة داخلياً وخارجاً. ولا يقبل أى فرد يدخل فيه دون المسلمون، ودائما متهم بضعف المستوى التعليمى لرواده.

فى حين أن التعليم الدينى المسيحى أغلى من بعض المدارس الخاصة مما يجعله ليس مناسب للجميع، يقبل المسلمون بالدخول فيه، مشهود له بالكفاءة العالية لرواد هذه المدارس. قصور وجوده على مرحلة التعليم الأساسى وليس الجامعى. التضييق المستمر على موارد تلك المدارس. غير منتشرة فى كثير من المناطق ولا يسمح بتوسيع نظاقها أو التجديد لها إلا فى أضيق الحدود.

- الإضطهاد المشترك

o يشترك المسحيون ورواد التعليم الأزهرى فى أوجه إضطهاد عديدة منها :-

§ الحرمان من الوظائف المتميزة فى الدولة حين يتقدم لها متميزون من الطرفين.

§ قانون غير مكتوب لخفض النسبة الى الحد الأدنى للإلتحاق بالكليات العسكرية والشرطة.

§ التضييق المباشر على الطريفين فى الحصول على تأشيرات للدول التى تتطلب موافقة أمنية للحصول على تأشيرتها للعمل.

§ التمييز العنصرى لأى من الطرفين فى أماكن بعينها، مثل الشركات التى يملكها بعض المنتمين الى الأخوان أو السلفيين أو أى جماعات دينية لتوظيف مسيحى ولو كان كفؤ. والشركات التى تعمل فى الدعاية أوالإعلام أوالسياحة لتعيين خريجى جامعات الأزهر.

§ المأهلين مهنياً وتعليمياً للخطاب الدينى سواء من المسلمين او المسيحين ليسو هم من يتحدثون ويعلو صوتهم فى الإعلام. يترك الحديث لحفنة من الأغبياء والجهلة من مثيرى الفتنة بين طوائف الشعب على بعض القنوات الكارهه لنفسها قبل غيرها، ويغدق عليهم بالأموال والعروض ويترك من هم أحق بذلك يعانون ضعف صوتهم قبل حقهم.

فبهذه التفرقة أجابو عملياً على سؤال ظل المستعمرون لمصر لعقود طويلة غير قادرين على الإجابة عليه. كيف تمزق وحدة الشعب من داخله بناء على معتقداته ؟

السعى لتلك الإجابة الشيطانية هى الضمانه الوحيدة لعدم توحيد الصفوف والقلوب والعقول على شئ واحد أياً كان. فالمعتقدات التى إستطاع أن يفرق الشعب بإستخدامها عديدة ولكل منها أسلوب وطريقة للعبث بها.

الإنتماء الرياضى حدث ولا حرج بين مشجعى الفرق وما يخطط لتثبيت الفجوة بينهم ليظل الصراع للدفاع عن هذا أو ذاك.وأيضاً الإنتماء الإعلامى ووأد أى كلمة فى مهدها لا تسبح بإسم النظام. أما الإنتماء السياسى كالإنتماء الى كوكب أخر غير الأرض. فهو إنتماء لا يعرفه غالبية الشعب لإنشغالهم بالصراعات الأخرى وعدم الشعور بالخسائر الحقيقة من تلك الصراعات طالما هو فى مأمن شخصى من بطش النظام. فما الداعى فى الدخول الى صراع محسوم من بدايته ولن تستطيع الشعور بحرية التعبير عن رأيك فيما تدافع عنه.

لكى نستطيع أن نحول الطوائف الى أطياف، نحول الإختلاف من هدام الى بناء، من التناحر الى التحاور، التمييز الى تميز. يجب علينا أولاُ أن نرتدى عباءة المصرى فنصبح كلنا مصريون.

إرسال تعليق