الجمعة، سبتمبر 15، 2006

الحضارة المفقودة

منذ بدأت البشر على الأرض فكروا فى فعل أشياء كثيرة وأهمها بناء حضارة.

من أقدم الحضارات على الأرض الحضارة الفرعونية، التعمق فى البحث فى اسباب قيام الحضارة الفرعونية نجد عامل أساسى فى قيامها وإستمرار تداول المنهج الى اكثر من 10 قرون متتاليه فى اعمال معينة. هذا العامل هو الضمير .

فطن ملوك الفراعنة الى شقى الضمير لدى الإنسان، ضمير لما يفعله الإنسان مع الإنسان، وما يفعله الإنسان مع الآلهة. قامت الحضارة الفرعونية عندما استطاع الفرعون توحد شقى الضمير، واصبح لدى المواطن العادى الإيمان بأن الملك هو من سيأخذ بيده ليعبر به الى الخلود. وبدأ الناس فى تنفيذ أوامر الفرعون ومراعاة ضميرهم فى تنفيذ أوامره وتوريث هذا الضمير الى أبنائة والى أحفاده.

قامت الحضارة الإسلامية أيضا الى أساس الضمير الإنسانى فى علاقته مع الناس وفى علاقته مع الله، وكانت أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم فى إتقان العمل وليس مجرد إنجازة دليل على أهمية الضمير فى قيام الحضارة الإسلامية، وفى إنهاريها أيضا.

فعندما يغيب اى شق من شقى الضمير يتحول التقدم فى الحياة الى حلقة مفرغة لا هدف له. مجرد إزدهار نمط الحياة بدون هدف. نجد الغرب الآن فى تقدم عالى فى اساليب الحياة لإنه إستخدم شق الضمير الخاص بمعاملاته مع الناس، فهو يتقن تنفيذ عمله ولو بدون رقيب مباشر عليه، لإيمانه بأهمية إتقان العمل, لكن على المستوى الأخلاقى نجد غياب الضمير مع الله ادى الى ضياع قيمة الإنسان كإنسان، نسبة إنتحار عالية لفقدان هدف أسمى فى الحياة من المال، علاقات
إجتماعية غير مترابطة، نجد الترابط الإجتماعى لا يزيد عن فردين. ومفهوم العائلة مفهوم مؤقت وليس دائم. بالرغم من الحرية الجنسية - المسماه حرية فى نظرهم - أكبر نسبة إغتصاب فى العالم فى الولايات المتحدة، وخصوصا زنا المحارم. إن إختفاء عامل الضمير مع الله اوجد فى الغرب أشباه حياة. فالتعبير السائد عن اى مغترب انه مفتقد الحياه ، وهكذا تعبير من يأتى للسياحة فاول ملاحظة تعير إنتباهه أن هناك حياة.

عالمنا العربى الكبييييييييير، فقد الضمير بشقيه منذ زمن طويل والنتيجة، ضياع أجيال فى النهم على اللاشئ، فلا هو قادرعلى ان يجد نفسه فى العمل او فى ان يتجه اللى الله الإتجاه الأمثل المعتدل.إبتداء من عامل النظافة المفتقد للضمير
ولا يعمل اللا فى وجود رئيسه المباشر وإذا ادار ظهره توقف عن العمل ، الى رئيس دولة باع شعبه. فماذا ننتظر من أمه بلا ضمير ؟

اعتقد الحل ليس فى تغيير قمة الهرم، بل تغيير قاعدة الهرم الأولى. أن نبدأ أنت وأنا فى التتغير، ان يصبح لنا ضمير.


إرسال تعليق